ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشقّ باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتّمن الله هذا الاَمر حتّى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلاّ الله عزّ وجلّ والذئب على غنمه».
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي (1).
وأخرجناه من وجه آخر عن إسماعيل (2).
قال : وحدّثنا الحافظ بإسناده ، عن هشام ، عن أبي الزّبير ، عن جابر : أنّ رسول الله مرّ بعمّار وأهله وهم يعذّبون في الله فقال : «أبشروا آل عمّار فإنّ موعدكم الجنّة» (3).
وأخبرنا ابن بشران العدل بإسناده ، عن مجاهد قال : أوّل شهيد كان استشهد في الاِسلام اُمّ عمّارسميّة ، طعنها أبو جهل بطعنة في قلبها (4).
وروى عليّ بن إبراهيم بن هاشم بإسناده قال : كان أبو جهل تعرّض لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وآذاه بالكلام ، واجتمعت بنو هاشم فأقبل حمزة وكان في الصيد فنظر إلى اجتماع الناس فقال : ما هذا؟
فقالت له امرأة من بعض السطوح : يا أبايعلى إنّ عمرو بن هشام تعرّض لمحمّد وآذاه.
فغضب حمزة ومرّ نحو أبي جهل وأخذ قوسه فضرب بها رأسه ، ثمّ
__________________
(1) صحيح البخاري 5 : 56.
(2) دلائل النبوة للبيهقي 2 : 283.
(3) دلائل النبوة للبيهقي 2 : 282 ، وكذا في : سيرة ابن هشام 1 : 342 ، مستدرك الحاكم 3 : 388 ، اُسد الغابة 5 : 481 ، الاصابة 4 : 335 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 18 : 210.
(4) دلائل النبوة للبيهقي 2 : 282 ، وكذا في الاستيعاب 4 : 330 ، اُسد الغابة 5 : 481 ، الاصابة 4 : 335 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار18 : 210|38.




