عليه وآله وسلّم ساجدٌ وحوله ناس من قريش ، وثمّ سلى بعير فقالوا : من يأخذ سلى هذا الجزور أو البعير فيقذفه على ظهره؟ فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وجاءت فاطمة عليها السّلام فأخذته من ظهره!؟ ودعت على من صنع ذلك.
قال عبدالله : فما رأيت رسول الله دعا عليهم إلاّ يومئذ فقال : «اللهم عليك الملأ من قريش ، اللّهم عليك أبا جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وعقبة بن أبي معيط ، واُميّة بن خلف أو اُبيّ بن خلف » شك شعبة.
قال : عبدالله ولقد رأيتهم قتلوا يوم بدر واُلقوا في القليب أو قال : في بئر غير أنّ اُميّة بن خلف أو اُبي بن خلف كان رجلاً بادنّا فتقطّع قبل أن يبلغ به البئر(1).
أخرجه البخاري في الصحيح(2).
قال : وأخبرنا الحافظ : أخبرنا أبوبكر الفقيه ، أخبرنا بشر بن موسى ، حدّثنا الحميدي ، حدّثنا سفيان ، حدّثنا بيان بن بشر ، وإسماعيل بن أبي خالد قالا : سمعنا قيساً يقول : سمعنا خبّاباً يقول : أتيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو متوسّد برده فى ظلّ الكعبة ، وقد لقينا من المشركين شدّة شديدة فقلت : يا رسول الله ألا تدعو الله لنا؟
فقعد وهو محمرٌ وجهه ، فقال : «إن كان مَن كان قبلكم ليمشَّط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ،
__________________
(1) دلائل النبوة للبيهقي 2 : 278 ، وكذا في : قصص الأنبياء للراوندي : 321 | 400 ، صحيح مسلم 3 : 1419 | 108 ، السيرة النبوية لابن كثير 1 : 468 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 18 : 209 | 38.
(2) صحيح البخاري 1 : 69 و 4 : 127.




