للنجاشي ابن فسمّاه محمداً وسقته أسماء من لبنها (1).
وقال أبو طالب يحضّ النجاشي على نصرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم واتّباعه :
تعلم مليك الحبش أنّ محمداً | نبيّ كموسى والمسيح ابن مريم | |
أتى بالهدى مثل الذي أتيا به | وكلّ بأمر الله يهدي ويعصم | |
وإنّكم تتلونه في كتابكم | بصدق حديث لا حديث الترجّم | |
فلا تجعلوا لله ندّا وأسلموا | فإنّ طريق الحقّ ليس بمظلم (2) |
وفيما رواه أبو عبدالله الحافظ بإسناده ، عن محمّد بن إسحاق قال : بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عمرو بن اُميّة الضمري إلى النجاشي في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه وكتب معه كتاباً
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمّد رسول الله إلى النجاشي الأصحم ملك الحبشة.
سلامٌ عليك ، فإنّي أحمد إليك الله الملك القدّوس المؤمن المهيمن ، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيّبة الحصينة ، فحملت بعيسى فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه ، وإنّي أدعوك إلى الله وحده لا شريك له ، والموالاة على طاعته ، وأن تتبعني وتؤمن بي وبالذي جاءني ، فإنّي رسول الله ، وقد بعثت إليكم ابن عمّي جعفرا ومعه نفر من المسلمين ، فإذا جاءوك فأقرهم ودع التجبّر ، فإنّي أدعوك وجنودك إلى الله ، وقد بلّغت ونصحت فاقبلوا نصيحتي ، والسلام على من
__________________
(1) قصص الأنبياء للراوندي : 322 | 322 ، وانظر : تاريخ اليعقوبي 2 : 29 ، دلائل النبوة للبيهقي 2 : 293 ، البداية والنهاية 3 : 69.
(2) قصص الأنبياء للراوندي : 323 | 323 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 18 : 418 | 4.




