مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 538

(الفصل الثالث)

في ذكر كفاية الله المستهزئين

وما ظهر فيها من الآيات

قال : وكان المستهزئون برسول الله خمسة نفر : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل السهميّ ، والأسود بن المطّلب وهو أبو زمعة؛ والأسود بن عبد يغوث من بني زهرة؛ والحارث بن الطلاطلة الخزاعيّ ، قال : فمرّ الوليد بن المغيرة برسول الله صلى عليه وآله وسلّم ومعه جبرئيل عليه السّلام فقال : «يا محمّد هذا الوليد بن المغيرة وهو من المستهزئين». فقال : «نعم».

وكان مرّ برجل من خزاعة على باب المسجد وهو يريش فلما نبالاً له فوطأ على بعضها فأصاب أسفل عقبه قطعة من ذلك فدميت ، فلما مرّ جبرئيل أشار جبرئيل إلى ذلك الموضع ، فرجع إلى منزله ونام على سريره ، وكانت ابنته نائمة أسفل منه فانفجر ذلك الموضع الذي أشار إليه جبرئيل أسفل عقبه ، فسال الدم حتّى صار على فراش ابنته فصاحت ابنته وقالت : يا جارية انحلّ وكاء القربة.

فقال لها الوليد : يا بنيّة ما هذا ماء القربة ولكنّه دم أبيك ، فاجمعي لي ولدي وولد أخي فإنّي ميّت ، فلمّا حضروا أوصاهم بوصيّته وفاظت نفسه.

ومرّ الأسود بن المطّلب برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فأشار جبرئيل عليه السّلام إلى بصره فعمي ، ثمّ مات بعد ذلك.

ومرّ به الأسود بن عبد يغوث ، فأشار جبرئيل إلى جبرئيل إلى بطنه فاستسقى فانتفخ حتّى انشقّ بطنه.

الصفحة 108 من 538