مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 538

إليك أبهى فتى في قريش وأجملهم وأحسنهم وجهاً وأشبّهم شباباً وأشرفهم شرفاً عمارة بن الوليد ، يكون لك ابناً وتدفع إلينا محمّداً لنقتله.

فقال : ما أنصفتموني ، تسألوني أن أدفع إليكم ابني لتقتلوه وتدفعون إليّ ابنكم لاُربّيه! فلمّا آيسوا منه كفّوا (1).

وفي كتاب دلائل النبوّة : حدّثنا الحافظ بإسناد ذكره ، عن إبراهيم بن محمّد بن طلحة قال : قال طلحة بن عبيدالله : حضرت سوق بُصرى فإذا راهب في صومعته يقول : سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحدٌ من أهل الحرم.

قال طلحة : قلت : نعم أنا.

فقال : هل ظهر أحمد بعد؟

قال : قلت : ومن أحمد؟

قال : ابن عبدالله بن عبد المطّلب ، هذا شهره الذي يخرج فيه ، وهو آخر الأنبياء ، مخرجه من الحرم ، ومهاجره إلى نخل وحرّة وسباخ ، فإيّاك أن تسبق إليه.

قال طلحة : فوقع في قلبي ما قال ، فخرجت سريعاً حتّى قدمت مكّة فقلت : هل كان من حدث؟

قالوا : نعم محمّد بن عبدالله الاَمين تنبّأ وقد تبعه ابن أبي قحافة.

قال : فخرجت حتّى دخلت على أبي بكر فقلت : اتّبعت هذا الرجل؟

قال : نعم ، فانطلق إليه فادخل عليه فاتبعه فإنه يدعو إلى الحق.

فأخبره طلحة بما قال الراهب ، فخرج أبو بكر بطلحة فدخل به على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأسلم طلحة وأخبر رسول الله صلّى الله

__________________

(1) انظر : تفسير القمي 1 : 378 380 ، قصص الاَنبياء للراوندي : 318 | 396 ، مناقب ابن شهر آشوب 1 : 57 ، تاريخ الطبري 2 : 322.

الصفحة 103 من 538