مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَامُ الْوَرَى بِأَعْلَامِ الْهُدَى - الْجُزْءُ 1 - الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 538

وأخبرنا الحافظ قال : حدّثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار ، حدّثنا يونس بن بكير ، عن أبي إسحاق ، حدّثنا يحيى بن أبي الاَشعث الكندي ، حدّثني إسماعيل بن أياس بن عفيف ، عن ابيه ، عن جدّه عفيف أنه قال : كنت امرءاً تاجراً ، فقدمت منى أيّام الحج ، وكانالعباس بن عبدالمطلب امراءاً تاجراً ، فأتيته أبتاع منه وأبيعه ، قال : فبينا نحن إذ خرج رجلٌ من خباء يصلّي فقام تجاه الكعبة ، ثمّ خرجت امرأة فقامت تصلّي ، وخرج غلام يصلّي معه ، فقلت : يا عبّاس ما هذا الدين؟ إنّ هذا الدين ما ندري ما هو؟

فقال : هذا محمّد بن عبدالله يزعم أنّ الله أرسله ، وأنّ كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه ، وهذه أمرأته خديجة بنت خويلد آمنت به ، وهذا الغلام ابن عمّه عليّ بن أبي طالب آمن به.

قال عفيف : فليتني كنت آمنت به يومئذ فكنت أكون ثانياً (1).

تابعه إبراهيم بن سعد ، عن محمّد بن إسحاق ، وقال في الحديث : إذ خرج من خباء قريب فنظر إلى السماء فلمّا رآها قد مالت قام يصلّي. ثمّ ذكر قيام خديجة خلفه (2).

وأخبرنا أبو الحسين الفضل بإسناد ذكره ، عن مجاهد بن جبر قال : كان ممّا أنعم الله على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأراد به من الخير أنّ قريشاً أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله

__________________

(1) دلائل النبوة للبيهقي 2 : 162 ، وكذا في : تاريخ الطبري 2 : 311 ، مستدرك الحاكم 3 : 183 ، ووافقه الذهبي في ذيل المستدرك ، ذخائر العقبى : 59 ، السيرة النبوية لابن كثير1 : 429 ، البداية والنهاية 3 : 25 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 207 | 37.

(2) دلائل النبوة للبيهقي 2 : 163 ، وكذا في : السيرة النبوية لابن كثير 1 : 429 ، البداية والنهاية 3 : 25 ، ونقله المجلسي في بحار الاَنوار 18 : 208 | 37.

الصفحة 100 من 538