وقال بعضهم فيه مثل ما قال عبد الله بن سبأ (1) وأصحابه ، ومثل مقالة (2) النصارى في المسيح ، إن تركتهم على هذا كفروا الناس.
فلمّا سمع ذلك منهم قال لهم (3) : ما تحبّون أن أصنع بهم؟ قالوا : تحرقهم بالنار كما حرقت عبد الله بن سبأ وأصحابه ، فأحضرهم وقال لهم (4) : ما حملكم على ما قلتم؟
قالوا : سمعنا كلام الجمجمة النخرة ومخاطبتها إيّاك ، ولا يجوز ذلك إلّا لله تعالى ، فمن ذلك قلنا ما قلنا.
فقال عليه السّلام : ارجعوا عن كلامكم هذا (5) ، وتوبوا إلى الله.
فقالوا : ما كنّا نرجع عن قولنا ، فاصنع بنا ما أنت صانع.
فأمر عليه السّلام أن تضرم لهم النار ، فيحرقهم ، فلمّا احرقوا ، قال (6) : اسحقوا وذرّوا في الريح ، فسحقوهم وذرّوهم في الريح.
فلمّا كان من اليوم الثالث (7) من إحراقهم دخل إليه أهل ساباط وقالوا : الله الله (8)
__________________
(1) جاء في رواية نقلها الشيخ الطوسي في كتاب اختيار معرفة الرجال : 106 / 170 بإسناده عن ابن قولويه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عثمان العبدى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّ عبد الله بن سبأ كان يدّعي النبوّة ، ويزعم أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام هو الله (تعالى الله عن ذلك) فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام .. فحبسه واستتابه ثلاثة أيّام فلم يتب ، فأحرقه بالنار (راجع أيضا 171 174 من الكتاب المذكور).
(2) في «س» «ه» : (ما قاله).
(3) ليست في «أ» «س» «ه».
(4) ليست في «س» «و» «ه».
(5) ليست في «أ».
(6) في النسخ : (فقال) والمثبت عن مصادر التخريج.
(7) من قوله : (احرقوا قال : اسحقوا) إلى هنا ساقط من «و».
(8) لفظ الجلالة الثاني ليس في «أ».




