فقلت : هو (1) وحده يا سيّدي؟
فقال عليه السّلام : يجتاز به الخضر عليه السّلام في كلّ يوم مرة.
ثمّ قبض على يديّ ، وسار بي إلى بحر ثان ، فعبرنا وإذا بجزيرة عظيمة ، فيها قصر ، لبنة من الذهب ولبنة من الفضّة البيضاء ، وشرفه من (2) العقيق الأصفر ، وعلى كلّ ركن من القصر سبعون صفّا من الملائكة ، فجلس الإمام عليه السّلام على ركن (3) وأقبلت الملائكة تأتي وتسلّم عليه ، ثمّ أذن لهم فرجعوا إلى مواضعهم.
قال سلمان : ثمّ دخل الإمام عليه السّلام إلى القصر ، فإذا فيه أشجار وأنهار وأطيار وألوان النبات (4) ، فجعل الإمام عليه السّلام يتمشّى (5) فيه حتّى وصل إلى آخره ، فوقف على بركة كانت في البستان ، ثمّ صعد إلى سطحه ، فإذا كرسي من الذهب الأحمر ، فجلس عليه السّلام عليه ، وأشرفنا إلى القصر ، فإذا بحر أسود يغطمط بأمواجه كالجبال الراسيات.
فنظر إليه شزرا فسكن من غليانه حتّى كان كالمذنب.
فقلت : يا سيّدي سكن البحر من غليانه لمّا نظرت إليه!
قال عليه السّلام : خشي أن آمر فيه بأمر ، أتدري يا سلمان أيّ بحر هذا؟
فقلت : لا يا سيّدي!
__________________
(1) ليست في «س» «و» «ه».
(2) ليست في «أ».
(3) في النسخ : (على ذلك الركن) والمثبت عن مصادر التخريج.
(4) في «أ» «و» : (الوان من النبات).
(5) في نسخة بدل من «أ» : (يمشي).




