وعشرون (1) ذراعا ، وعرضها ستّون ذراعا [ورأسها] من الياقوت الأحمر [وصدرها من العنبر الأشهب ، وقوائمها من الزبرجد الأخضر] وزمامها من الياقوت الأصفر ، وجنبها الأيمن من الذهب ، وجنبها الأيسر من الفضّة ، وضرعها من اللؤلؤ الرطب.
فقال عليه السّلام لي : يا سلمان اشرب من لبنها.
قال سلمان : فالتقمت الضرع فإذا هي تحلب عسلا صافيا محضا (2).
فقلت : يا سيّدي هذه لمن؟
قال عليه السّلام : هذه لك ولسائر الشيعة (3) من أوليائي ، ثمّ قال عليه السّلام لها : ارجعي ، فرجعت من الوقت ، وسار بي في تلك الجزيرة حتّى ورد بي إلى شجرة عظيمة وفي أصلها مائدة عظيمة ، عليها طعام يفوح منه رائحة المسك ، وإذا (4) بطائر في صورة النسر العظيم ، قال : فوثب ذلك الطير فسلّم عليه ، ورجع إلى موضعه فقلت : يا سيّدي ما هذه المائدة؟
قال عليه السّلام : هذه منصوبة في هذا الموضع للشيعة من مواليّ إلى يوم القيامة.
فقلت يا سيّدي (5) : ما هذا الطائر؟
فقال عليه السّلام : ملك موكّل بها إلى يوم القيامة.
__________________
(1) في «و» : (وخمسون).
(2) المحض : الخالص الذي لم يخالطه شيء ، ومنه اللبن المحض والحرير المحض (انظر مجمع البحرين 4 : 175).
(3) في «أ» «و» : (ولسائر المؤمنين الشيعة).
(4) في «و» : (فإذا).
(5) ليست في «س» «ه».




