كنّا مع أمير المؤمنين عليه السّلام ونحن نذكر شيئا من معجزات الأنبياء عليهم السّلام فقلت له : يا سيّدي أحبّ أن تريني ناقة ثمود ، وشيئا من معجزاتك؟
قال عليه السّلام : أفعل ، ثمّ وثب فدخل منزله وخرج إليّ وتحته فرس أدهم ، وعليه قباء أبيض وقلنسوة بيضاء ، ونادى : يا قنبر أخرج إليّ ذلك الفرس ، فأخرج فرسا أغرّ (1) أدهم (2) ، فقال لي : اركب يا أبا عبد الله.
قال سلمان : فركبته ، فإذا له جناحان ملتصقان إلى جنبه ، فصاح به الإمام عليه السّلام فتحلّق في الهواء (3) ، وكنت أسمع خفيق (4) أجنحة الملائكة [وتسبيحها] (5) تحت العرش (6) ثمّ حضرنا على ساحل بحر عجاج مغطمط (7) الأمواج ، فنظر إليه الإمام شزرا (8) فسكن البحر.
__________________
(1) في «و» «أ» «ه» : (فرسا آخر) ، والمثبت عن نسخة «س» ونسخة بدل من «أ» وهو موافق لما في بحار الأنوار.
(2) قال الجوهري في الصحاح 5 : 1924 : الدهمة : السواد ، يقال : فرس أدهم. وفرس أغرّ أدهم ، أي فرس أسود في جبهته بياض.
(3) في «أ» «و» : (بالهواء).
(4) في النسخ : (حفيف) والمثبت عن نسخة بدل من «أ» وكتب عليها صحّ ، وهو موافق لما في بحار الأنوار.
وخفيق : من خفق الطائر ، أي طار. واخفق إذا ضرب بجناحيه. (انظر الصحاح 4 : 1469).
(5) أضفناها عن مدينة المعاجز.
(6) في النسخ : (تحت الفرس) ، والمثبت عن نسخة بدل من «أ» وكتب عليها صح ، وهو موافق لما في بحار الأنوار.
(7) في «س» «ه» : (مغمط). والغطمطة : اضطراب الأمواج (انظر لسان العرب 7 : 363).
(8) في «و» : (فنظر إليه الإمام شزرا تحت الفرس) ، ونظر إليه شزرا : أي نظر الغضبان بمؤخّر العين (انظر الصحاح 2 : 696).




