وبعض منها لم يدركها الآن وربّما يدركها مستقبلا ، أو في زمان ظهور صاحب الأمر والزمان عليه السّلام (1).
والبعض الآخر لم ولن يدركها ، وتبقى طيّا في حكمة الخالق جلّ وعزّ ، وهي التي خصّ بها أنبياءه ورسله وأئمة الدين الهداة المعصومين عليهم أفضل الصلوات والتحيّات ألا وهي المعجزة ، والتي ألفت إليها البشر منذ مجيء الأنبياء والرسل عليهم السّلام وأوصيائهم الكرام.
وإنّنا نلاحظ ومن خلال ما قصّه علينا القرآن الكريم وما ينقله لنا التاريخ ، أنّ كلّ مجتمع يتواجد فيه نبيّ أو وصيّ نبيّ فإنّ الناس يطلبون منه أن يريهم بعض المعجزات وخوارق العادات ولا يكتفون بواحدة أو باثنتين أو .. ، كما حدث في بني إسرائيل ، إمّا شرطا لتصديقه والإيمان به ، كقولهم : (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً) (2) أو للاطمئنان القلبي ، كما ستشاهده في بعض روايات كتابنا هذا ، أو تفكّها «تبطّرا» ، كما حدث لقوم عيسى عليه السّلام عند ما قالوا له : (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ) (3).
هذا وإنّ هناك معجزات أخرى ليست ضمن تقسيمنا هذا ونذكر منها :
1 معجزات اضطراريّة : كمعجزة موسى عليه السّلام عند فلقه البحر وذلك لنجاة قومه
__________________
(1) جاء في رواية رواها موسى بن عمر ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن حمزة ، عن أبان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : العلم سبعة وعشرون حرفا فجميع ما جاءت به الرسل حرفان فلم يعرف الناس حتّى اليوم غير الحرفين ، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفا فبثّها في الناس ، وضمّ إليها الحرفين ، حتّى يبثها سبعة وعشرين حرفا. (انظر الخرائج والجرائح 2 : 841 / 59 ، وعنه في بحار الأنوار 52 : 336 / 73 ، واوردها الحسن بن سليمان في مختصر بصائر الدرجات : 117).
(2) الإسراء : 90.
(3) المائدة : 113.




