ابن عبد الله (1) وبين يديه رقعة ، فقال :
هذه رقعة أبي محمّد عليه السّلام وفيها :
«إنّي نازلت الله (2) عزّ وجلّ في هذا الطاغيّ يعني الزبير بن جعفر (3) وهو آخذ [ه] بعد ثلاث. فلمّا كان اليوم (4) الثالث قتل (5).
__________________
وجرت له مكاتبات ، ووقعا له توقيعات عديدة.
والصيمريّ : نسبة إلى الصيمرة ، وهي بلدة بين ديار الجبل وديار خوزستان ببلاد فارس.
وللمزيد انظر : النور الهادي إلى أصحاب الإمام الهادي عليه السّلام : 183 / 108.
(1) في النسخ : (أبي أحمد بن عبيد الله بن عبد الله).
والصحيح ما أثبتناه : هو أبو أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب الخزاعي ، كان أميرا ، وولي الشرطة ببغداد خلافة عن أخيه محمّد بن عبد الله ، ثم استقل بها بعد موت أخيه في خلافة المعتزّ وكان سيّدا ، وإليه انتهت رئاسة أهله ، وكان أديبا شاعرا فصيحا ، وله كتب ، وحدّث عن أبي الصلت الهروي والزبير بن بكار الزبيري وروى عنه محمّد بن يحيى الصولي وأبو القاسم الطبراني وغيرهم ، وكانت ولادته سنة 223 ه ووفاته ليلة السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة 300 ه.
للمزيد في ترجمته انظر : تاريخ بغداد 10 : 339 / 5479 ، وفيات الاعيان 2 : 58 / 358.
(2) جاء في النهاية في غريب الحديث 5 : 43 : نازلت ربّي في كذا ، أي راجعته ، وسألته مرة بعد مرة. وهو مفاعلة من النزول عن الأمر ، أو من النزال في الحرب ، وهو تقابل القرينين.
(3) الزبير بن جعفر : هو المعتزّ بالله العباسي أحد خلفاء بني العبّاس.
وفي بعض المصادر : يعني المستعين ، والظاهر أنّه مصحّف المعتز ، حيث قال العلّامة المجلسي رحمه الله في مرأة العقول 6 : 151 ما لفظه :
أقول : يشكل هذا بأنّ الظاهر أنّ هذه الواقعة كانت في أيّام إمامة أبي محمّد بعد وفاة أبيه عليهما السّلام وهما كانتا في جمادي الآخرة سنة أربع وخمسين ومأتين كما ذكره الكليني وغيره ، فكيف يمكن أن تكون هذه في زمان المستعين ، فلا بدّ من تصحيف المعتزّ بالمستعين ، وهما متقاربان صورة ..
(4) ليست في «س» «ه».
(5) رواه في دلائل الإمامة : 428 / 10 وعنه في مدينة المعاجز 7 : 577 / 52.




