فلمّا بصرت به قمت قائما ، فأقبل حتّى نزل بدابّته في دار الدوابّ [وهو] مقطّب (1) الوجه ، أعرف (2) الغضب في وجهه ، فحين نزل عن دابّته دعاني فقال عليه السّلام :
يا مقبل أدخل ، وأخرج أربعمائة درهما وادفعها إلى فتح هذا الملعون وقل له : هذا حقّك فخذه واشتر منه خرقا بمائتي درهم واتّق الله عزّ وجلّ فيما أردت أن تفعله بمائتي درهم الباقية.
فأخرجت الأربعمائة درهما ، فدفعتها إليه ، وحدّثته (3) القصّة [فبكى] ، وقال : والله لا أشتري (4) نبيذا ولا مسكرا أبدا ، وصاحبك يعلم ما نعمل (5)!
[خبر آخر في علمه عليه السّلام بما في النفس]
[160 / 6] ومنها : قال أبو جعفر : حدّثني أبو عبد الله القميّ ، قال : حدّثني ابن عيسى (6) ، عن محمّد بن إسماعيل بن أحمد الكاتب ، بسرّمن رأى سنة 338 ه ، قال : حدّثني أبي [قال] كنت بسرّمن رأى (7) أسير في درب الحصا (8) فرأيت يزداد
__________________
(1) قطب يقطب : زوى ما بين عينيه وعبس ، وقطب وجهه تقطيبا أي عبس وغضب (لسان العرب 1 : 680 مادة : قطب).
(2) في النسخ : (أعرفه) والمثبت عن المصادر.
(3) في «س» «ه» : (وحدثتها).
(4) في المصادر : (لا شربت).
(5) رواه في دلائل الإمامة : 417 / 14 وعنه في مدينة المعاجز 7 : 447 / 30.
ونقله الحرّ العاملي في إثبات الهداة 3 : 385 / 80 (قطعة منه).
(6) في «أ» «و» : (ابن علي).
(7) من قوله : (سنة 338 ه) إلى هنا ساقط من «أ» «و».
(8) في «أ» «و» : (دروب الحضير).




