مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَوَادِرُ الْمُعْجِزَاتِ فِي مَنَاقِبِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الصَّغِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 366

بيده (1) إلى الأرض ورفع رأسه إلى السماء ، فأطال الفكر.

فقال له الرضا عليه السّلام : بنفسي [أنت] فيم طال فكرك؟

قال عليه السّلام : فيما صنعا بأمّي فاطمة عليهما السّلام أما والله لأخرجنّهما ، ثمّ لأحرقنّهما ، ثمّ لأذرينّهما ، ثمّ لأنسفنّهما في اليمّ نسفا (2).

فاستدناه ، وقبّل ما (3) بين عينيه ، ثمّ قال : بأبي أنت وأمّي أنت لها يعني الإمامة (4) .

[خبر علمه عليه السّلام بما في النفس وإنطاق العصا له عليه السّلام بالإمامة]

[154 / 11] ومنها : قال أبو جعفر : روى أحمد بن الحسين (5) ، عن محمّد بن

__________________

(1) ليست في «س» «ه».

(2) قوله عليه السّلام : (أما والله لأخرجنّهما) يعني الأول والثاني ، والمتسالم عليه في الروايات الصادرة عن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم أفضل الصلوات والتحيات هو صاحب الأمر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) هو الذي يقوم بهذا الدور ، فما معنى قوله عليه السّلام هذا.

نقول : بما أنّهم كلّهم نور واحد ، وأوّلهم محمّد وأوسطهم محمّد وآخرهم محمّد عليهم السّلام ، فهو دليل على إمامته عليه السّلام ، حيث سيكون من ولده الإمام الحجّة عليه السّلام.

ولهذا القول نظير في القرآن حيث جاء في سورة الفتح في الآية 28 (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) فأنّ المجمع عليه في تفاسير الشيعة هو الإمام الحجة عليه السّلام الذي يظهره الله على الدين كله فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.

(3) ليست في «س» «ه».

(4) رواه في دلائل الإمامة : 400 / 18 وعنه في بحار الأنوار 50 : 59 / ضمن الحديث 34 ومدينة المعاجز 7 : 324 / 55.

وأورده المسعودي في إثبات الوصيّة : 218 عن زكريّا بن آدم.

(5) في «س» «و» «ه» : (بن الحسن) والصواب ما أثبتناه عن نسخة «أ» حيث روى عن محمّد بن الطيب (انظر معجم رجال الحديث 2 : 96 / 513).

الصفحة 341 من 366