[خبر تلوين الشعر وإنّ كنوز الأرض بيد الإمام عليه السّلام]
[145 / 2] ومنها : قال أبو جعفر : حدّثنا سفيان ، عن عمارة بن زيد ، عن إبراهيم بن سعيد ، قال :
رأيت محمّد بن عليّ عليهما السّلام وله شعرة أو قال : وفرة مثل حلك (1) الغراب ، مسح يده عليها فاصفرّت ، ثمّ مسح بظاهر كفّه فاحمرّت ، ثمّ مسح بباطن كفّه عليها فصارت سوداء كما كانت ، فقال لي : يا بن سعيد ، هكذا تكون آيات الإمامة.
فقلت : هكذا رأيت أباك عليه السّلام [و] ما أشكّ [أنّكم](ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ
__________________
واصطفانا من بريّته ، وجعلنا أمنائه على خلقه ووحيه ، معاشر الناس : أنا محمّد بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم .. إلى قوله عليه السّلام ، ففي مثلي يشكّ وعليّ وعلى أبويّ يفترى ، وأعرض على القافة؟! .. إلى آخر الرواية.
وبعد كلّ هذا فأين هم من افترائهم الفارغ من قول الرسول صلّى الله عليه وآله في الإمام الجواد عليه السّلام وأمّه «فقد جاء في إرشاد المفيد 2 : 275 276 ، ضمن حديث طويل .. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : بأبي ابن خيرة الإماء النوبيّة الطيّبة ، يكون من ولده الطريد الشريد الموتور بأبيه وجدّه ، صاحب الغيبة ..» ومن الأحاديث القدسيّة والنبويّة الشريفة ، وما تواتر عن الأئمة عليهم السّلام في أنّ الأئمّة عليهم السّلام اثنا عشر إماما ، والتاسع منهم هو الإمام الجواد عليه السّلام.
هذا أو لم يحدّثنا التاريخ بأنّ الرسول صلّى الله عليه وآله قد فدى الحسين عليه السّلام بابنه إبراهيم عليه السّلام لعلمه بأنّ الأئمّة الطاهرين المعصومين عليهم السّلام من ولده وآخرهم خاتم أوصياء رسول الله صلّى الله عليه وآله الذي أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره صلّى الله عليه وآله بالحجة عليه السّلام على الدين كلّه.
حقّا إنّها ذرّيّة بعضها من بعض والله أعلم حيث يجعل رسالته.
(1) في «س» «ه) : (حنك) ، وفي «أ» «و» غير مقروءة. والمثبت عن المصادر.
والحلك : السواد ، يقال : أسود مثل حلك الغراب ، وهو سواده ، فإن قلت : مثل حنك الغراب تريد منقاره.
وأسود حالك وحانك بمعنى (انظر الصحاح 4 : 1581 مادة حلك).




