مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَوَادِرُ الْمُعْجِزَاتِ فِي مَنَاقِبِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الصَّغِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 366

__________________

الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا* وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا* وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا* وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) ، ومن ثمّ أنزل الله العقاب عليهم.

وبعده عدّة قرون تكرّرت الحادثة من قبل المنافقين وأصحاب العقول المريضة والقلوب الواهية والذين هم تربية اليهود ولكنّ مع من؟ مع إبراهيم عليه السّلام ابن سيّد المرسلين وخاتم الأنبياء وحبيب الله محمّد صلّى الله عليه وآله ، حيث شكّكوا وافتروا لعنهما الله على أمّ إبراهيم ، وقالوا للرسول صلّى الله عليه وآله :

بأنّ إبراهيم عليه السّلام ليس منك ، وإنّما هو من جريح أي ابن جريح ، وذلك لعدّة أمور منها : أن ينتقصوا منه صلّى الله عليه وآله أوّلا ، وثانيا من أمّة مارية القبطية و.. ، حتّى جاءت براءتها سلام الله عليها كما بيّنته الرواية لنا ، وكذلك من خلال الآية (11) من سورة النور (إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ) حيث جاء في تفسير القمي 2 : 99 : أنّه قال : الخاصّة رووا أنّها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة والمنافقات ، وكذلك الآية (23 24) من سورة النور (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ* يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) فإنّها جاءت في براءة مارية كما جاء في رواية الهداية الكبرى ، هذا وإنّ الإمام العسكري عليه السّلام عند ما ذكر قصّة مارية ليس على سبيل الصدفة أو المثال ، وإنّما لأنّ أمّ الجواد عليه السّلام هي من أهل بيت مارية القبطية.

وليس بالعجيب أنّهم عادوا اليوم ليشكّكوا بالإمام التقيّ والنور الزهيّ وغصن الشجرة النبويّة والدوحة الهاشميّة محمّد بن عليّ الجواد عليهما السّلام ، لأنّ همهم الوحيد هو الانتقاص من شأن النبوّة والإمامة وإظهارها بأنّها ليست بشأن وأمر إلهيّ حتّى يستطيعوا أن يعتلوا منابر الخلافة والإمامة ويقولوا للناس بأنّها من حقّنا ، مكذّبين مقولة الرسول صلّى الله عليه وآله بأنّ الخلفاء الأئمّة من بعدي اثنا عشر وكلّهم من قريش ، أوّلهم عليّ وأخرهم القائم الذي يفتح الله تعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها.

ولكنّهم خسئوا كما خسأ الذين من قبلهم (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) (التوبة : 32). حيث نطق الجواد عليه السّلام وهو ابن خمس وعشرين شهرا وبلسان فصيح بليغ ورثه عن جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : الحمد لله الذي خلقنا من نوره بيده

الصفحة 334 من 366