مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَوَادِرُ الْمُعْجِزَاتِ فِي مَنَاقِبِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الصَّغِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 366

قالا : يا رسول الله إن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربّنا.

فأنزل الله الآية (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ) (1).

قال الرضا عليّ بن موسى عليهما السّلام : الحمد لله الذي جعل فيّ [و] في ابني محمّد أسوة برسول الله صلّى الله عليه وآله وابنه إبراهيم عليه السّلام (2).

__________________

(1) المنافقون : 6 وفي دلائل الإمامة ذكرت آية أخرى وهي : (إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ) التوبة : 80.

وفي الهداية الكبرى جاء : فأنزل الله الآية بهما وفي براءة مارية : (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ* يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) النور : 23 24.

(2) رواه في دلائل الإمامة : 384 / 2 وعنه في مدينة المعاجز 7 : 264 / 4 وحلية الأبرار 4 : 534 / 2.

وأورده الحضيني في الهداية الكبرى : 295 298 ، مرسلا.

وأخرجه ابن شهرآشوب في مناقبه 3 : 493 ، ولم يذكر فيه قصة مارية القبطية وجريح الخادم ، وعنه في بحار الأنوار 50 : 8 / ذيل الحديث 9.

ونقل البرسي في مشارق أنوار اليقين : 107 و151 قطعة من الحديث.

أقول : إنّ الذي جرى على الإمام الجواد عليه السّلام هو امتداد لما جرى على عيسى عليه السّلام حينما أدرك المنافقون وهم اليهود ورهبانهم آنذاك بأنّ مصالحهم باتت على حافة الانهيار وذلك لقرب ولادة المسيح عليه السّلام فسعوا جاهدين بكلّ ما يمتلكونه من أساليب شيطانية لحفظ مصالحهم من الضياع ، فأوّل ما فعلوا أجّجوا الناس على مريم العذراء سلام الله عليها من خلال قذفهم إيّاها عليها السّلام بالتّهم والإهانات وحتّى قالوا عنها والعياذ بالله وحاشاها بأنّها بغية أو زانية كما حكى لنا ذلك التاريخ والقرآن الكريم في الآية : (28) من سورة مريم (يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا).

وعند ما اشتدّت الحملة الأعلانية ضدّ مريم العذراء عليها السّلام جاء الأمر الإلهي ونطق المسيح عليه السّلام وهو في المهد ببراءة أمّه عليها السّلام ، حيث جاء في سورة مريم الآيات (30 33) (قالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ

الصفحة 333 من 366