[خبر الزرع الذي أكله الجراد]
[132 / 11] ومنها : حدّث عليّ بن محمّد القرطيّ (1) ، قال : زرعت بطّيخا وقثّاء ، فلمّا استوى رعاه الجراد.
فبينا أنا جالس طلع الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام ، فسلّم ، وقال : أيش حالك؟ فقلت : أصبحت كالصريم (2).
ثمّ قال عليه السّلام : كم غرمت فيه؟ قلت : مائة وعشرون دينارا.
فقال عليه السّلام : يا عرفة ، زن مائة وخمسين دينارا ، ثلاثون دينارا ربحه ، فقال :
يا ابن رسول الله ما كنت (3) أطلب ربحه زيادة [عن] ثلاثين دينار [لا] غيره (4).
__________________
(1) في «س» «ه» : (القرطبي).
(2) مأخوذ من قوله تعالى في الآية «20» من سورة القلم : (فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ) أي سواد محترقة كالليل ، والصريم : الليل المظلم ، ويقال قد أصبحت وذهب ما فيها من الثمر فكأنّه قد صرم وجذ (مجمع البحرين 2 : 606).
(3) في النسخ : (كان) والمثبت عن المصادر.
(4) نقل الرواية مفصّلة الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 13 : 30 31 وهي :
أخبرنا سلامة بن الحسن المقرئ وعمر بن محمّد بن عبيد الله المؤدّب ، قالا : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل حدّثنا عبد الله بن أبي سعد ، حدّثني محمّد بن الحسين بن محمّد بن عبد المجيد الكناني الليثي ، قال : قال : حدّثني عيسى بن محمّد بن مغيث القرطي وبلغ تسعين سنة ، قال : زرعت بطّيخا وقثّاء وقرعا في موضع بالجوانية على بئر يقال لها : أمّ العظام ، فلمّا قرب الخير واستوى الزرع بغتني الجراد ، فأتى على الزرع كلّه ، وكنت غرمت على الزرع وفي ثمن جملين ، مائة وعشرين دينارا ، فبينما أنا جالس طلع موسى بن جعفر بن محمّد عليهم السّلام ، فسلّم ثمّ قال : أيش حالك؟
فقلت : أصبحت كالصريم بغتني الجراد فأكل زرعي.




