أنت ربّي إذا ظمئت من الماء ، وقوتي إذا أردت الطعام ، إلهي وسيّدي مالي سواها (1) [فلا تعدمنيها].
قال شقيق : فو الله لقد رأيت البئر وقد فاض (2) ماؤها حتّى جرى على وجه الأرض فمدّ يده فتناول الركوة وملأها ماء ، ثمّ توضّأ ، وأسبغ الوضوء وصلّى ركعات.
قال شقيق : ثمّ مدّ يده إلى كثيب رمل [أبيض فجعل] يقبض (3) بيده من الرمل ويطرحه في الركوة ثمّ يحرّكها ويشرب ، فقلت في نفسي : أتراه قد يحوّل (4) الرمل سويقا فدنوت منه ، فقلت له : أطعمني رحمك الله من فضل ما أنعم الله عليك ، فنظر وقال لي :
يا شقيق ، لم تزل نعم الله (5) علينا أهل البيت سابغة وأياديه لدينا جميلة ، فأحسن ظنّك بربّك ، فإنّه لا يضيع من أحسن به ظنّا ، فأخذت الركوة من يده (6) وشربت فإذا سويق وسكر ، فو الله ما شربت شيئا قطّ ألذّ منه ولا أطيب رائحة ، فشبعت ورويت وأقمت أيّاما (7) لا أشتهي طعاما ولا شرابا ، فدفعت إليه الركوة.
ثمّ غاب عن عيني فلم أره حتّى دخلت مكّة ، وقضيت حجّي ، فإذا أنا بالفتى في
__________________
(1) في «أ» «و» : (سواك).
(2) في «أ» : (وقد ارتفع).
(3) في النسخ : (فقبض) والمثبت عن المصادر.
(4) كذا في النسخ ، وفي بعض المصادر : (تحوّل) وفي الدلائل : (حوّل).
(5) في «س» «ه» وبعض المصادر : (نعمة الله).
(6) في بعض المصادر : (ثم ناولني الركوة).
(7) في «أ» «و» : (وقمت وأنا).




