الشكّ عن قلبك إن شاء الله ، فاستدعى البوّاب فقال : لا تدعه يدخل إليّ بعد هذا اليوم إلّا أن آذن له بذلك ، فخرج من بين يديه وهو يقول : «وا سوأة (1) منقلباه!».
وخرج إلى الجبّانة فإذا السحب قد انقطعت ، والغيوم قد انقشعت وكان يتردّد متفكّرا ، فإذا هو بقصر قد حفّ به (2) النخيل والأشجار والرياحين ، وإذا بابه مفتوح ، فدنا من الباب ودخل القصر.
فإذا به ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين ، وإذا مولاي عليه السّلام على سرير من ذهب ونور وجهه يبهر نور الشمس ، وحواليه خدم ووصائف فلمّا رآه تحيّر ، فقال عليه السّلام له : يا مهران أنّ (3) مولاك أسود أم أبيض؟! فخرّ مهران ساجدا.
فقال عليه السّلام : لو لا ما سبق لك عندنا من الخدمة ، لأنزلنا بك النقمة.
قال مهران (4) : فألهمني (5) الله أن أقرأ : (ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (6).
ثمّ غاب عنّي القصر ومن فيه ، وعدت إلى موضعي وأنا مذعور (7) وإذا أنا بمولاي ، و (8) هو على بغلة ، فقال لها : قولي له.
__________________
(1) في «س» «ه» : (واسوا).
(2) في النسخ زيادة : (فيه).
(3) ليست في «س» «ه».
(4) في «س» «ه» كلمة غير مقروءة.
(5) في النسخ : (فأفهمني) وما أثبتناه هو الأظهر.
(6) الجمعة : 4.
(7) في «س» «ه» : (مدعون).
(8) الواو ليست في «س».




