بإشخاص أبي وإشخاصي معه (1) ، فأشخصنا.
فلمّا وردنا مدينة دمشق حجبنا ثلاثة أيّام (2) ثمّ أذن لنا في اليوم الرابع ، فدخلنا وإذا [هو] قد قعد على سرير الملك ، وجنده وخاصّته وقوف على أرجلهم سماطين متسلّحين ، وقد نصب البرجاس (3) حذاءه وأشياخ قومه يرمون.
فلمّا دخلنا وأبي أمامي يقدمني (4) عليه وأنا خلفه على يد (5) أبي [فما زال يستدنينا] حتّى (6) حاذيناه [وجلسنا قليلا].
فنادى أبي (7) [وقال :] يا محمّد ، إرم مع أشياخ قومك الغرض وإنّما (8) أراد أن يهتك بأبي ، وظنّ أنّه يقصّر ويخطئ ولا يصيب إذا رمى ، فيشتفي منه بذلك.
فقال له أبي عليه السّلام : إنّي قد كبرت عن الرمي ، فإن رأيت أن تعفيني.
فقال : وحقّ من أعزّنا بدينه وبنبيّه محمّد صلّى الله عليه وآله لا أعفينّك ، ثمّ أومأ إلى شيخ من بني أميّة أن اعطيه قوسك.
فتناول منه (9) ذلك أي قوس الشيخ (10) ، ثمّ تناول منه سهما ، فوضعه في
__________________
(1) في «أ» «و» : (إلى عامل البريد وإشخاصه وإشخاص معه). وفي «س» «ه» : (إلى عامل البريد وإشخاص وأبي وإشخاصي معه) والمثبت عن المصادر.
(2) في «س» «و» «ه» : (ثلاثا) بدل من : (ثلاثة أيّام).
(3) البرجاس : غرض في الهواء يرمي به ، قال الجوهري : وأظنّه مولدا. والبرجاس شبه الامارة تنصب من الحجارة (انظر لسان العرب 6 : 26 مادة : برجس).
(4) في «أ» «و» : (فقدمني).
(5) في «أ» : (يدي).
(6) في النسخ : (حين) والمثبت عن المصادر.
(7) في «س» «ه» : (بي) وهي ليست في «أ» «و» ، والمثبت عن المصادر.
(8) في «أ» «و» : (القوس فإنّما).
(9) في «س» «و» «ه» : (عند).
(10) من قوله : (من بني أميّة أن أعطيه) إلى هنا ساقط من «أ».




