متضرّعات (1) منكشفات ، لا يلتفت إليهنّ أحد ، فلمّا نظر الباقر عليه السّلام إليهنّ ، رقّ لهنّ ووضع الخيط في كمّه ، فسكنت الزلزلة ، [ثمّ نزل عن المنارة ، والناس لا يرونه].
ثمّ أخذ بيدي و (2) خرجنا من المسجد ، فمررنا بحدّاد قد اجتمع الناس بباب حانوته (3) يقولون : أما سمعتم الهمهمة في الهدم؟! وقال (4) بعضهم. بل كانت همهمة كثيرة (5).
وقال قوم آخرون : بلى والله كلام كثير (6) إلّا أنّا لم نقف على الكلام.
قال جابر : فنظر إليّ الباقر عليه السّلام وتبسّم ، وقال : يا جابر هذا [لمّا] طغوا وبغوا.
فقلت : يا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله ما هذا الخيط [الذي فيه العجب]؟ فقال (7) عليه السّلام : «بقيّة ممّا ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة» [وينصبه جبرئيل عليه السّلام.
ويحك يا جابر] إنّا من الله بمكان ومنزلة رفيعة! فلو لا نحن ما خلق الله تعالى سماء ولا أرضا ، ولا جنّة ولا نارا ، ولا شمسا ولا قمرا ، ولا جنّيا ولا إنسيّا.
يا جابر ، إنّا أهل البيت لا يقاس بنا أحد ، من قاس بنا أحدا من البشر فقد كفر.
يا جابر ، بنا والله أنقذكم ، وبنا هداكم ، ونحن والله دللناكم على ربّكم ، فقفوا عند أمرنا ونهينا ولا تردّوا علينا (8) ما أوردناه عليكم ، فإنّا بنعم الله أجلّ وأعظم من أن
__________________
(1) في «س» «و» «ه» : (متضرّعين) وفي عيون المعجزات : (ويتضرّعن).
(2) الواو ليست في «س» «ه».
(3) في «أ» : (خاناته).
(4) في «أ» «و» : (قال قوم).
(5) في «أ» «و» : (كبيرة).
(6) ليست في «أ» «و».
(7) في «س» «ه» : (قال).
(8) في «س» «و» «ه» : (ولا ترد على).




