ثمّ قال لي (1) : يا جابر خذ إليك طرف الخيط وامض رويدا [وإيّاك أن تحرّكه ، قال : فأخذت طرف الخيط ومشيت رويدا].
فقال عليه السّلام : قف يا جابر ، فوقفت ، ثمّ حرّك الخيط تحريكا خفيفا ما ظننت أنّه حرّكه [من لينه].
ثمّ قال عليه السّلام : ناولني طرف الخيط ، فناولته ، فقلت : ما فعلت يا سيّدي؟
فقال عليه السّلام : ويحك ، أخرج فانظر ما (2) حال الناس.
قال جابر : فخرجت من المسجد فإذا الناس في صياح من كلّ جانب ، فإذا المدينة [قد] زلزلت زلزلة شديدة ، وأخذتهم الرجفة وقد خربت أكثر دور المدينة وهلك فيها أكثر من ثلاثين ألفا رجالا ونساء [دون الولدان ، وإذا الناس في صياح وبكاء وعويل ، وهم يقولون : إنّا لله وإنا إليه راجعون ، خربت دار فلان وخرب أهلها] ، ورأيت الناس فزعين في (3) مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وهم يقولون : [كانت هدمة عظيمة ، وبعضهم يقول : قد كانت زلزلة ، وبعضهم يقول :] كيف لا يخسف الله وقد تركنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وظهر فينا الفسق والفجور والظلم إلى آل الرسول ، والله ليتزلزل [بنا] أشدّ من هذا وأعظم [أو نصلح من أنفسنا ما أفسدنا].
قال جابر : فبقيت متحيّرا أنظر إلى الناس حيارى وهم يبكون ، فأبكاني بكاؤهم وهم لا يدرون (4) من أين أتوا ، فانصرفت إلى الباقر عليه السّلام وقد حفّ به
__________________
(1) ليست في «أ» «و».
(2) في «س» «و» «ه» : (إلى ما).
(3) ليست في «أ» «و». وفي المصادر : (إلى).
(4) في «أ» «و» : (لا يرون) وفي «س» «ه» : (لا يرون رسول الله) والمثبت عن المصادر.




