حلّوا أعينكم ، فحللناها ، فوجدنا أنفسنا على بساط ونحن على ساحل البحر.
فتكلّم بكلام فاستجاب له حيتان البحر إذ ظهرت بينهنّ حوتة عظيمة ، فقال عليه السّلام لها : ما اسمك؟ فقالت : اسمي نون.
فقال عليه السّلام لها : لم حبس يونس في بطنك؟
فقالت له : عرض عليه ولاية أبيك عليّ بن أبي طالب فأنكرها ، فحبس في بطني فلمّا أقرّ بها وأذعن امرت فقذفته ، وكذلك من أنكر ولايتكم أهل البيت يخلّد (1) في نار الجحيم.
فقال عليه السّلام له : يا عبد الله ، أسمعت وشهدت؟ فقال : نعم.
فقال عليه السّلام : شدّوا أعينكم ، فشددناها فتكلّم بكلام ، ثمّ قال : حلّوها ، فحللناها ، فإذا نحن على البساط في مجلسه.
فودّعه عبد الله وانصرف ، فقلت له : يا سيّدي لقد رأيت في يومي هذا (2) عجبا وآمنت به ، فترى عبد الله بن عمر يؤمن بما آمنت به؟
فقال عليه السّلام لي : أتحبّ أن تعرف ذلك؟ فقلت : نعم.
فقال عليه السّلام : قم ، فاتّبعه وماشه ، واسمع ما يقول لك.
قال : فتبعته في الطريق ومشيت معه ، فقال لي : إنّك لو عرفت سحر آل (3) عبد المطّلب لما كان هذا (4) في نفسك ، هؤلاء قوم يتوارثون السحر كابرا عن كابر (5).
__________________
(1) في «أ» «و» : (مخلّد).
(2) ليست في «س» «و» «ه».
(3) ليست في «س» «ه».
(4) ليست في «أ».
(5) في النسخ : (كائن عن كائن) والمثبت عن المصادر.




