وجدت في الكتاب الملقّب بكتاب «المعضلات» (1) رواية أبي طالب محمّد بن الحسين بن زيد قال : حدّثه أبوه ، عن ابن رياح (2) يرفعه ، عن رجاله ، عن محمّد ابن ثابت قال :
كنت جالسا في مجلس سيّدنا أبي الحسن عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام إذ وقف به عبد الله بن عمر بن الخطّاب ، فقال :
يا عليّ بن الحسين ، بلغني أنّك تدّعي أنّ يونس بن متّى عرض عليه ولاية أبيك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فلم يقبلها (3) ، فحبس في بطن الحوت.
فقال له عليّ بن الحسين عليهما السّلام : يا عبد الله ، وما أنكرت من (4) ذلك؟ فقال : إنّي لا أقبله.
فقال عليه السّلام : أتريد أن يصحّ لك ذلك؟ قال له : نعم.
ثمّ قال له : اجلس ، ثمّ دعا غلامه ، فقال له (5) : جئنا بعصابتين.
وقال لي : يا محمّد بن ثابت ، شدّ عين عبد الله بإحدى العصابتين (6) ، واشدد عينيك بالأخرى ، فشددنا أعيننا فتكلّم بكلام ، ثمّ قال عليه السّلام :
__________________
(1) كتاب المعضلات : لأبي طالب محمّد بن زيد ، حدّث عنه أبو الحسن أحمد بن عليّ المعروف بابن البغدادي ومولده بسورا ، الأخي أبي جعفر محمّد الطبري في 395 ه ، حكاية عبد الله بن عمر مع السجّاد عليه السّلام في قصة الحوت الذي حبس يونس عليه السّلام في بطنه حكاه في «مدينة المعاجز» عن كتاب ابن جرير (الذريعة 21 : 265 / 4969).
(2) غير منقطة في «س» ، وفي مدينة المعاجز : (أبي رياح) وفي بحار الأنوار : (ابن رباح).
(3) في النسخ : (يقبله) ، وفي مدينة المعاجز ونسخة من الدلائل : (يقبل) والمثبت عن دلائل الإمامة.
(4) ليس في «س» «ه».
(5) ليست في «س» «و» «ه».
(6) من قوله : (وقال لي : يا محمد) إلى هنا ساقط من «أ» «و».




