مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَوَادِرُ الْمُعْجِزَاتِ فِي مَنَاقِبِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الصَّغِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 366

عمارة بن زيد قال : حدّثني إبراهيم بن سعد ، قال :

لمّا كانت وقعة الحسين (1) عبر (2) على المدينة صاحب يزيد بن معاوية لعنه الله في طلب عليّ بن الحسين عليهما السّلام ليقتله أو يسمّه (3) ، فوجدوه في منزله ، فلمّا دخلوا عليه ركب السحاب وجاء حتّى وقف فوق رأسه (4) ، فقال له :

أيّما أحبّ إليك ، تكفّ أو آمر الأرض أن تبلعك (5)؟

فقال : ما أردت إلّا إكرامك والإحسان إليك.

ثمّ نزل عن السحاب ، وجلس بين يديه ، فقرّب إليه أقداحا فيها ماء ولبن وعسل ، فاختار عليّ بن الحسين عليهما السّلام لبنا وعسلا ، ثمّ غاب من بين يديه حيث لا يعلم (6).

__________________

(1) إي بعد وقعة الطف حدثت أمور منها : وقعة الحرّة كما في المصادر ، التي حدثت في أيّام يزيد بن معاوية لعنهما الله في سنة 63 ه‍ ، وكان أمير الجيش فيها مسلم بن عقبة ، وسمّوه لقبيح صنيعه مسرفا ، حيث قدم المدينة ونزل «حرّة واقم» شرق المدينة فخرج أهل المدينة لمحاربته فكسرهم ، وقتل من الموالي ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل ، ومن الأنصار ألفا وأربعمائة ، وقيل ألفا وسبعمائة ، ومن قريش ألفا وثلاثمائة ، ودخل جنده المدينة فنهبوا الأموال وسبوا الذرّية واستباحوا الفروج ، وأحضروا أعيان المدينة لمبايعة يزيد بن معاوية لعنهما الله (للمزيد انظر مروج الذهب 3 : 69 ، والكامل في التاريخ 3 : 63 ، وغيرها من كتب التاريخ).

(2) في «س» «ه» : (غير) وفي المصادر : (أغار).

(3) قوله : (ليقتله أو يسمّه) في «أ».

(4) في «أ» : (حتى جاء ووقف على رأسه) بدل من : (وجاء حتى وقف فوق رأسه).

(5) في «أ» «و» : (تبتلعك).

(6) أورده في دلائل الإمامة : 198 / 2 ، وفيه : كما كانت واقعة الحرّة وأغار الجيش على المدينة وأباحها ثلاثا ، وجّه بردعة الحمار صاحب يزيد .. وعنه في مدينة المعاجز 4 : 256 / 35 ، وإثبات الهداة 3 : 25 / 55.

الصفحة 242 من 366