رأيت الحسن عليه السّلام عند منصرفه من معاوية ، وقد دخل عليه حجر بن عدي ، فقال : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين (1).
فقال عليه السّلام : مه ، ما كنت مذلّهم بل أنا معزّ المؤمنين ، وإنّما أردت الإبقاء عليهم.
ثمّ ضرب برجله في فسطاطه ، فكنّا في ظهر الكوفة وقد خرق إلى دمشق ومضى حتّى رأينا عمرو بن العاص بمصر ومعاوية بدمشق.
فقال عليه السّلام : لو شئت لنزعتهما ، ولكن هاه هاه ، مضى محمّد صلّى الله عليه وآله على منهاج ، وعليّ عليه السّلام على منهاج ، وأنا أخالفهما؟! لا يكون ذلك منّي (2).
[خبر إتيانه عليه السّلام بالمطر والبرد واللؤلؤ ، وأخذه الكواكب من السماء]
[63 / 5] ومنها : قال أبو جعفر : [حدّثنا] محمّد بن سفيان (3) عن أبيه ، عن الأعمش عن إبراهيم ، عن منصور قال :
__________________
(1) إنّ القائل : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين : هو سفيان بن أبي ليلى وليس حجر بن عدي الذي هو من أعلام الشيعة وعظمائها (انظر كتب الرجال في ترجمة سفيان).
(2) رواه في دلائل الإمامة : 166 / 8 والسند فيه : قال أبو جعفر : حدّثنا أبو محمّد ، قال : أخبرنا عمارة بن زيد ، قال : حدّثنا إبراهيم بن سعد ، قال حدّثنا محمّد بن جرير .. (مثله).
وعنه في مدينة المعاجز 3 : 233 / 14.
(3) في «أ» «و» : «سعيد». وفي دلائل الإمامة : أبو محمّد سفيان وهو الصواب لما سيأتي في الحديث التالي.
وهو أبو محمّد سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي ، المتوفي 247 ه ، روى عن أبيه وروى عنه الطبري المؤرّخ المفسّر ، وروى أبو وكيع عن سليمان بن مهران الأعمش. وقال عنه ابن حبان : كان سفيان بن وكيع شيخا فاضلا صدوقا (انظر ترجمته في تهذيب الكمال 11 : 200 / 2418 ، ميزان الاعتدال 2 : 173 / 3334).




