منزل فاطمة عليها السّلام في الجنّة
[57 / 16] روى عبد الله بن مسعود ، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ، قال : كنّا في غزاة تبوك ونحن نسير معه ، فقال صلّى الله عليه وآله :
يا ابن مسعود ، إنّ الله عزّ وجلّ أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ. ففعلت.
وقال لي جبرئيل : إنّ الله عزّ وجلّ قد بنى جنّة من قصب اللؤلؤ ، بين كلّ قصبة إلى قصبة (1) لؤلؤة من ياقوتة مسدّدة (2) بالذهب ، وجعل سقوفها زبرجدا أخضرا ؛ فيها طاقات من لؤلؤة مكلّلة بالياقوت ، وجعل عليها غرفا ، لبنة من ذهب ، ولبنة من فضّة ولبنة من درّ ، ولبنة من ياقوت ، ولبنة من زبرجد ، وقبابا من درّ قد شعّبت بسلاسل الذهب ، وحفّت بأنواع الشجر ، وبنى في كلّ قصر قبّة ، وجعل في كلّ قبّة أريكة من درّة بيضاء ، فرشها السندس والإستبرق ، وفرش أرضها بالزعفران والمسك والعنبر ، وجعل في كلّ قبّة مائة باب ، وفي كلّ باب جاريتان وشجرتان ، وفي كلّ قبّة فرش (3) وكتاب مكتوب حول القبّة آية الكرسيّ.
فقلت : يا جبرئيل لمن بنى الله عزّ وجلّ هذه الجنّة؟ (4)
فقال : هذه جنّة بناها الله تعالى لعليّ بن أبي طالب وفاطمة ابنتك عليها السّلام تحفة أتحفها الله بها وأقرّ بها عينيك يا محمّد (5).
__________________
(1) قوله : (إلى قصبة) لم يرد في «أ» «و».
(2) في «أ» : (مسدودة) ، وفي دلائل الإمامة : (مشدودة) وفي المصادر : (مشذّرة) وهو الأنسب.
(3) في النسخ : (فرس) والمثبت عن المصادر.
(4) من قوله : (آية الكرسي) إلى هنا ساقط من «أ».
(5) رواه في دلائل الإمامة : 142 / 50 والسند فيه : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد




