أمسك رسول الله صلّى الله عليه وآله وابتدأ عليّ عليه السّلام ، فقال :
«الحمد لله الّذي ألهم بفواتح علمه الناطقين ، وأنار بثواقب عظمته [قلوب] المتّقين ، وأوضح بدلائل أحكامه طرق الفاصلين (1) وأنهج (2) بابن عمّي المصطفى العالمين ، وعلت دعوته دعاوي (3) الملحدين ، واستظهرت كلمته (4) على بواطل المبطلين وجعله خاتم النبيّين (5) ، وسيّد المرسلين ، فبلّغ رسالات (6) ربّه ، وصدع بأمره ، وبلّغ عن الله آياته.
والحمد لله الّذي خلق العباد بقدرته ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه (7) ، وأشهد أن لا إله إلّا الله شهادة تبلغه وترضيه ، وصلّى الله على محمّد صلاة بركة وتحظيه (8) تدوم بدوام أيّام الله ولياليه ، والخطبة (9) والنكاح ممّا أمر الله به وأذن فيه ومجلسنا
__________________
(1) في «س» : (الفاضلين).
(2) انهج : وضح ، وأنهج الطريق : أي استبان وصار نهجا واضحا بيّنا (انظر الصحاح 1 : 346).
وفي «س» «ه» : (وابهج).
والابتهاج : السرور. اي جعلهم في بهجة وسرور. (انظر لسان العرب 2 : 216).
(3) دعوى ودعاوى : أي مطالب (انظر تاج العروس 10 : 128).
وفي «س» «ه» : (دواعي).
(4) في «أ» «س» : (واستظهر بكلمة).
(5) في «أ» : (الأنبياء).
(6) في «س» «و» «ه» : (رسالة).
(7) في «أ» «و» : (بنبوّته).
(8) ليست في «أ» «و».
وتحظيه : من الحظوة : أي تقرّبه إليك وتسعده بك (انظر النهاية 1 : 405).
(9) قوله : (تدوم بدوام أيام الله ولياليه ، والخطبة) ليس في «س» «ه».




