قال عليه السّلام : خرجت من عند رسول الله صلّى الله عليه وآله فرحا مسرورا.
فقال أبو بكر وعمر : ما وراءك يا أبا الحسن؟
فقلت : يزوّجني رسول الله صلّى الله عليه وآله فاطمة عليها السّلام (1) وأخبرني أنّ الله قد زوّجنيها ، وهذا رسول الله صلّى الله عليه وآله خارج في أثري ليذكر بحضرة الناس ، ففرحا ودخلا معي المسجد.
قال عليّ عليه السّلام : فو الله ما توسّطناه (2) حتّى لحق بنا رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وإنّ وجهه يتهلّل (3) فرحا وسرورا.
فقال صلّى الله عليه وآله : أين بلال؟ فأجاب : لبّيك وسعديك يا رسول الله.
ثمّ قال : أين المقداد؟ فقال : لبّيك يا رسول الله.
فقال : أين سلمان؟ فأجاب : لبّيك يا رسول الله.
فقال : أين أبو ذرّ؟ فقال : لبّيك يا رسول الله (4).
فلمّا مثلوا بين يديه قال : انطلقوا بأجمعكم فقوموا في جنبات المدينة ، واجمعوا المهاجرين والأنصار والمسلمين.
فانطلقوا لأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله فجلس على أعلى درجة من منبره ، فلمّا حشد المسجد بأهله قام رسول الله صلّى الله عليه وآله فحمد الله وأثنى عليه ، وقال :
«الحمد لله الّذي رفع السماء فبناها ، وبسط الأرض فدحاها ، وأثبتها بالجبال
__________________
(1) في «أ» «و» : (بفاطمة عليها السّلام).
(2) أي المسجد.
(3) في «س» «ه» : (ليتهلل).
(4) قوله : (فقال : أين أبو ذر؟ فقال : لبّيك يا رسول الله) ساقط من «أ».




