4 قال المحقّق الحلّيّ : والدلالة على نبوّته صلّى الله عليه وآله ، أنّه ادّعى النبوّة وظهر المعجز على يده ، مطابقا لدعواه ، وكلّ من كان كذلك فهو نبيّ (1).
5 قال العلّامة الحلّيّ : وطريق معرفة صدقه ظهور المعجز على يده وهو إثبات ما ليس بمعتاد أو نفي ما هو معتاد مع خرق العادة ومطابقة الدعوى (2).
6 قال السيّد الخوئيّ : إنّ السفارة الإلهيّة من المناصب العظيمة التي يكثر لها المدّعون ، أو يرغب في الحصول عليها الراغبون ، ونتيجة هذا يشتبه الصادق بالكاذب ، ويختلط المضلّ بالهادي ، وإذن فلا بدّ لمدّعي السفارة أن يقيم شاهدا واضحا يدلّ على صدقه في الدعوى ، وأمانته في التبليغ ، ولا يكون هذا الشاهد من الأفعال العادية التي يمكن غيره أن يأتي بنظيرها ، فينحصر الطريق بما يخرق النواميس الطبيعيّة (3).
إشكال :
قد يقال وحسب الروايات المتواترة من الفريقين : إنّ المسيح الدجّال قد تظهر على يديه من الآيات العظام حتّى يصدّقه ويؤمن به بعض الناس ، وأنتم تقولون : إنّ المعجزات تظهر عند الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام فكيف ذلك.
الجواب :
إنّ الأنبياء والأوصياء لا يدّعون الربوبيّة كما يدّعيها المسيح الدجّال ، بل يدّعون الرسالة ، والأوصياء يدّعون إتمام الرسالة ، وعلى هذا فإنّ الفرق بينهما يكون واضحا.
__________________
(1) المسلك في أصول الدين : 172.
(2) شرح التجريد : 377.
(3) البيان في تفسير القرآن : 35.




