مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَوَادِرُ الْمُعْجِزَاتِ فِي مَنَاقِبِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الصَّغِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 366

فقال : يا أخا العرب ، إنّا (1) لمّا أحبّ الله جلّ ذكره خلقنا (2) ، تكلّم بكلمة صارت (3) نورا ، وتكلّم بأخرى صارت روحا ، فخلقني وخلق عليّا وخلق فاطمة وخلق الحسن وخلق الحسين.

فخلق من نوري العرش ، وأنا أجلّ من العرش.

وخلق من نور عليّ السماوات فعلي أجلّ من السماوات.

وخلق من نور الحسن القمر فالحسن أجلّ من القمر.

وخلق من نور الحسين الشمس فالحسين خير من الشمس.

ثمّ إنّ الله تعالى ابتلى الأرض بالظلمات فلم تستطع الملائكة ذلك فشكت إلى الله عزّ وجلّ ، فقال عزّ وعلا لجبرئيل عليه السّلام :

خذ من نور فاطمة وضعه في قنديل وعلّقه في قرط العرش. ففعل جبرئيل عليه السّلام ذلك ، فأزهرت السماوات السبع والأرضين السبع فسبّحت الملائكة وقدّست.

فقال الله : وعزّتي وجلالي وجودي ومجدي وارتفاعي في أعلا مكاني ، لأجعلنّ ثواب تسبيحكم وتقديسكم لفاطمة وبعلها وبنيها ومحبّيها إلى يوم القيامة.

فمن أجل ذلك سميّت «الزهراء» عليها السّلام (4).

__________________

(1) في «س» «و» «ه» : (أنّ الماء).

(2) في «س» «ه» : (عند خلقنا).

(3) في «س» «ه» : (صار).

(4) رواه ابن شاذان في الفضائل : 128 129 مرفوعا عن أبي مسعود .. (مثله باختلاف يسير وزيادة). وكذا في الروضة في المعجزات والفضائل : 135 وعنهما في بحار الأنوار 40 : 43 / 81. وأخرجه السيّد هاشم البحراني في مدينة المعاجز 3 : 219 / 1 وص 417 / 1 ، نقلا عن السيّد الأجل الرضي في كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة بسنده إلى عبد الله بن مسعود .. مثله باختلاف يسير وزيادة.

الصفحة 188 من 366