قال : فيم اختصم الملأ الأعلى (1)؟
قلت : سبحانك لا علم لي إلّا ما علّمتني.
فوضع يده (2) بين ثدييه ، فوجد بردها بين كتفيه ، والناس يقولون وضع يده بين كتفيه ، وكيف هذا وإنّما كان مقبلا إلى ربّه ولم يكن مدبرا.
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : قال الله تبارك وتعالى : يا محمّد ، من وصيّك؟
فقلت (3) : يا ربّ إنّي قد بلوت خلقك فلم أجد أحدا أطوع لي من عليّ.
فقال : ولي يا محمّد.
فقلت : يا ربّ قد بلوت خلقك فلم أر فيهم أنصح لي من عليّ.
فقال : [ولي يا محمّد. فقلت :] (4) لم أر فيهم أشدّ حبّا لي من عليّ.
فقال : ولي يا محمّد ، بشّره فإنّه راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، والكلمة الّتي ألزمتها المتّقين ، من أحبّه أحبّني ، ومن أبغضه أبغضني ، مع أنّي أخصّه بما لم أخصّ (5) به أحدا.
فقلت : يا ربّ أخي وصاحبي ووارثي! قال : إنّه [أمر قد] سبق ، أنّه مبتل ومبتلى به مع أنّي قد أنحلته أربعة أشياء : العلم والفهم والحكم والحلم (6).
__________________
(1) إشارة إلى قوله تعالى في سورة ص : 69 (ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ).
(2) جاء هنا في تفسير القمي : (أي يد القدرة). وهذا كإطلاق اليد في الآية الشريفة من سورة الفتح : 10 (يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ).
(3) في «س» «ه» : (فقال).
(4) من عندنا لملازمتها للسياق.
(5) أي من البلاء ، بقرينة ما بعدها. وفي «أ» «و» : (مصيبة فلم أخصّ) وفي «س» «ه» : (أخصه فلم أخصّ) بدل من : (أخصّه بما لم أخصّ) والمثبت عن المصادر.
(6) انظر تفسير القمي 2 : 243 344 وعنه في بحار الأنوار 18 : 372 / 79.




