ثمّ تصاعدا بهم في الهواء ، ففتحت لهم السماء الخامسة والسادسة ، واجتمعوا عند السابعة.
فقلت : يا جبرئيل ما لنا لا يفتح لنا ، فقال : يا محمّد إنّ ربّك يصلّي.
فقلت : سبحان ربيّ العظيم ، وما صلاة ربّي؟
فقال : يا محمّد يقول : قدّوس قدّوس سبقت (1) رحمتي غضبي.
ثمّ فتح لهم فتصاعد بهم في الهواء حتّى انتهى إلى سدرة المنتهى وهو الموضع الذي لم يكن يجوزه جبرئيل عليه السّلام (2) وقد تخلف صاحباه (3) قبل ذلك ، وكان يأنس بجبرئيل ما لا يأنس بغيره.
فلمّا تخلّف جبرئيل عليه السّلام قال صلّى الله عليه وآله : يا جبرئيل! في هذا الموضع تخذلني؟
فقال له : تقدّم أمامك ، فو الله لقد بلغت مبلغا ما بلغه [خلق من] خلق الله عزّ وجلّ قبلك.
ثمّ قال الله تعالى : يا محمّد.
قلت : لبّيك يا ربّ.
__________________
(1) في «أ» «و» : وسعت. وفي رواية الكليني في إعراج الرسول صلّى الله عليه وآله في الكافي 1 : 442 / 13 بسنده عن أبي عبد الله عليه السّلام .. قال : .. إنّ ربك يصلّي ، فقال صلّى الله عليه وآله : يا جبرئيل ، وكيف يصلّي؟
قال : يقول : سبوح قدوس أنا ربّ الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي.
فقال صلّى الله عليه وآله : اللهم عفوك عفوك.
(2) في «أ» «و» : (غيرك) بدل من : (جبرئيل عليه السّلام).
جاء في رواية السيّد ابن طاوس في اليقين : 298 ، فقال جبرئيل : هذه سدرة المنتهى ، كان ينتهي الأنبياء من قبلك إليها ، ثمّ لا يجاوزونها وأنت تجوزها إن شاء الله ليريك من آياته الكبرى.
(3) أي ميكائيل وإسرافيل عليهما السّلام.




