مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَوَادِرُ الْمُعْجِزَاتِ فِي مَنَاقِبِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الصَّغِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 366

الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ) (1) فكرّر ذلك [ثلاث مرات] ثمّ التفت إليّ فقال : أيّ شيء يقول أهل العراق في هذه الآية يا عراقيّ؟

قلت : يقولون أسري به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس.

قال : ليس كما يقولون ، ولكنّه أسري به من هذه يعني الأرض إلى هذه وأومئ بيده إلى السماء وما بينهما ثمّ قال : إنّ الله تبارك وتعالى لما أراد زيارة نبيّه صلّى الله عليه وآله بعث إليه ثلاثة من عظماء الملائكة : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وبعث (2) معهم حمولة (3) من حمولته تعالى ، يقال لها «البراق» (4).

فأخذ له جبرئيل عليه السّلام بالركاب ، وأخذ ميكائيل عليه السّلام باللجام ، وكان إسرافيل عليه السّلام يسوّي عليه ثيابه ، فتصاعدا (5) به في العلوّ في الهواء حتّى انفتحت (6) لهم سماء الدنيا والثانية والثالثة والرابعة ، فلقي فيها إبراهيم عليه السّلام فقال له (7) :

يا محمّد ، أبلغ أمّتك السلام [وأخبرهم] (8) أنّ الجنّة تشتاق إليهم.

__________________

(1) الاسراء : 1.

(2) في «س» «ه» : (رفعت).

(3) الحمولة : بفتح الحاء ، ما يحتمل عليه الناس من الدوابّ سواء كانت عليها الأحمال أو لم تكن كالرّكوب (لسان العرب 11 : 179).

(4) نقل الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 35 / 49 بسنده عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : إنّ الله سخّر لي البراق وهي دابّة من دواب الجنّة ليست بالقصير ولا بالطويل فلو أنّ الله تعالى أذن لها لجالت الدنيا والآخرة في جرية واحدة ، هي أحسن الدوابّ لونا.

(5) في «س» «و» «ه» : (فتصاعد). وكذا في المورد الآتي.

(6) في «س» «ه» : (فانفتحت).

(7) ليست في «أ» «و».

(8) من عندنا لملازمتها للسياق.

الصفحة 163 من 366