السماء ، فتحيّر نوح عليه السّلام ، فأنطق الله ذلك المسمار بلسان طلق ذلق (1).
فقال : أنا على اسم خير الأنبياء ، محمّد بن عبد الله.
فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال له (2) : يا جبرئيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله؟
فقال : هذا باسم سيّد الأنبياء محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله أسمره (3) على أوّلها على جانب السفينة الأيمن.
ثمّ ضرب بيده إلى مسمار ثان ، فأشرق وأنار ، فقال نوح عليه السّلام : وما هذا المسمار؟
فقال : هذا مسمار أخيه وابن عمّه سيّد الأوصياء عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأسمره على جانب السفينة الأيسر في أوّلها.
ثمّ ضرب بيده إلى مسمار ثالث ، فزهر وأشرق وأنار (4).
فقال [جبرئيل] : هذا مسمار فاطمة عليها السّلام فأسمره إلى جانب مسمار أبيها.
ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع ، فزهر وأنار.
فقال : هذا مسمار الحسن عليه السّلام فأسمره إلى جانب مسمار أبيه.
ثم ضرب : بيده إلى مسمار خامس ، فزهر وأنار وأظهر النداوة ، فقال جبرئيل عليه السّلام : هذا مسمار الحسين عليه السّلام فأسمره إلى الجانب الأيسر من مسمار أبيه (5).
فقال نوح عليه السّلام : يا جبرئيل ما هذه النداوة؟ فقال : هذا الدم.
__________________
(1) ذلق : جاء في الحديث (فتكلّم بلسان ذلق طلق) : أي بليغ فصيح (انظر مجمع البحرين 2 : 100).
(2) ليست في «أ».
(3) أسمره : أي شدّه بالمسمار (انظر تاج العروس 3 : 278).
(4) ليست في «أ» «و».
(5) في «أ» «و» : (أبيهما).




