[خبر مسامير سفينة نوح عليه السّلام]
[29 / 29] ومنها : (1) ، بإسناد مرفوع إلى أنس بن مالك ، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال : لمّا أراد الله أن يهلك قوم نوح عليه السّلام أوحى الله إليه أن شقّ ألواح الساج (2) فلمّا شقّها لم يدر ما يصنع بها ، فهبط جبرئيل عليه السّلام فأراه هيئة السفينة ، ومعه تابوت فيه (3) مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار ، فسمّر بالمسامير كلّها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير.
فضرب بيده إلى مسمار فأشرق بيده وأضاء كما يضيء الكوكب الدرّيّ في أفق
__________________
(1) في النسخ زيادة : «ومنها منقول هذا الخبر من المجلّد الثاني عشر من تاريخ محمّد [ابن] النجار ، شيخ المحدّثين بالمدرسة المستنصرية» وهو سهو من النسّاخ ، وقد تنبّه له ناسخ نسخة «أ» وقال ما نصّه : «الظاهر أنّه حاشية». وهو الصواب.
لأنّ مؤلّفنا «محمّد بن جرير الطبري» قد توفّي في أوائل القرن الخامس ، والفاصلة الزمنية بينه وبين محمّد بن النجّار وكما جاء في ترجمته : هو أبو عبد الله محمّد بن محمود بن الحسن بن محاسن ، الحافظ الكبير محبّ الدين بن النجّار البغدادي صاحب «ذيل تاريخ بغداد» ولد في ذي القعدة سنة 578 ه وتوفّي في شعبان سنة 643 ه. (انظر تذكرة الحفّاظ 4 : 1428 ، العبرة 5 : 180 ، البداية والنهاية 13 : 197 ، الوافي بالوفيات 5 : 9 ، مرآة الجنان 4 : 111 ، شذرات الذهب 5 : 226). قرابة القرنين «200 سنة» ، ومن غير الممكن أن يكون مؤلّفنا قد نقل عنه كما بيّنا.
بقي شيء : نقول وكما هو الظاهر بأنّ الكتاب قد حقّق من قبل بعض الفاضلين في القرن السابع أو الثامن ، ولتأييد هذه الرواية أو الحديث قالوا : وقد نقل هذا الخبر من الجلد الثاني عشر من تاريخ محمّد بن النجّار والذي هو من أهل العامّة ، حتّى وصل الكتاب إلى نسّاخنا فوضعوها في المتن عن سهو ، وكما أشرنا أعلاه قد تنبّه إلى ذلك ناسخ نسخة «أ» فقال : الظاهر أنّه حاشية.
(2) الساج : شجر عظيم جدّا ، ولا تنبت إلّا ببلاد الهند ، وفي المصباح : «الساج» ضرب عظيم من الشجر لا تكاد الأرض تبليه ، والجمع «سيجان» مثل «نار ونيران» (انظر مجمع البحرين 2 : 44).
(3) في «أ» «و» : (فيها) ، وفي «س» «ه» : (معها) ، والمثبت عن المصادر.




