فقال الذئب : أجعل ثواب ذلك لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام وصيّ سيّد المرسلين ولشيعته.
فقال يعقوب عليه السّلام لبنيه (1) : اكتبوا الخبر عن الذئب.
فقال الذئب : إنّا معشر البهائم لا نكلّم إلّا لنبيّ أو وصيّ نبيّ (2)!
فأملى عليهم ليكتبوا ، فقال يعقوب عليه السّلام : زوّدوا ذئبنا.
فقال الذئب : والله ما زوّدت زادا قطّ ، ولا حاجة لي بزادكم (3).
فقال يعقوب عليه السّلام : ولم ذاك؟
فقال الذئب : لأنّني قد (4) صحبت خالق الأجساد والأرزاق وهو لا يترك جسدا بغير رزق (5).
__________________
(1) ليست في «أ» «و».
(2) في «س» «ه» : (إلّا نبيا أو وصيا) : بدل من (إلّا لنبيّ أو وصيّ نبيّ).
(3) في «س» «ه» : (بي إلى زوادتك) بدل من : (لي بزادكم).
(4) ليست في «أ» «و».
(5) أخرج نحوه في المخلاة : 533 عن الثعلبي وتلميذه من المفسّرين.
وقد نقل السيد ابن طاوس في اليقين : 419 420 ، في تفسير قصيدة السلامي وهي للشاعر محمّد بن عبيد الله المخزومي المعروف بالسلامي ، من مقدمي شعراء العراق ولد سنة 336 ه ، وتوفّي سنة 393 ه ، والتي يمدح بها مولانا عليّا عليه السّلام بإمرة المؤمنين ، ما لفظه :
أخبرني الشريف أبو يعلى محمّد بن الشريف أبو القاسم حسن الأقسامي بإسناده من طريق الجمهور عن عمّار بن ياسر قال : .. قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وكيف تكون شريفا وأنت ذئب؟ قال : شريف لأنّي من شيعتك ، وأخبرني أبي أنّي من ولد ذلك الذئب الذي اصطاده أولاد يعقوب ، فقالوا : هذا أكل أخانا بالأمس ، وإنّه متّهم.
عنه في بحار الأنوار 41 : 238 / 9.




