على اليهوديّ حميره وطعامه لأنقضنّ عهدكم ولأجاهدنّكم في الله حقّ جهاده.
فو الله ما فرغ من كلامه حتّى رأيت الحمير والطعام عليها تتجوّل (1) حولي ، فتقدّم إليّ يسوقها فسقتها وهو معي حتّى انتهى بي (2) إلى الرحبة ، فقال :
يا يهوديّ عليك بقيّة من الليل فضع عن حميرك (3) حتّى تصبح ، فوضعت عنها.
ثمّ قال لي : ليس عليك بأس ، ودخل المسجد ، فلمّا فرغ من صلاته وطلعت الشمس ، خرج إليّ وعاونني على حمل الطعام ، فبعته واستوفيت ثمنه ، وقضيت حوائجي ، فقلت له عند فراغي من أمري :
أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأشهد أنّ محمّدا رسول الله (4) ، و [أشهد] أنّك عالم هذه الأمّة وخليفة الله على الجنّ والإنس ، فجزاك الله عن الإسلام وأهل الذمّة خيرا.
ثمّ انطلقت إلى ضيعتي وأقمت بها ، ثمّ اشتقت إلى لقائه الآن ، فسألت عنه؟
قالوا : قبض ، فجلست حيث تراني أبكي عليه صلوات الله عليه صلاة دائمة (5) إلى يوم الدين (6).
__________________
(1) في «أ» «و» : (تتحرك).
(2) ليست في «س» «ه».
(3) أي ألق ما عليها من حمل وطعام.
(4) في «أ» : (رسوله).
(5) في «س» «ه» : (داعية).
(6) انظر الحديث باختلافات في المتن في كلّ من : الهداية الكبرى : 126 128 ، عن أبي الحسن محمّد بن يحيى الفارسي عن جعفر بن حباب ، عن محمّد بن علي الآدمي ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي إسحاق القرشي ..
وإثبات الوصية : 152 153 عن أبي إسحاق السبيعي .. «مرسلا» ، وإرشاد القلوب : 274 بالإسناد ، إلى أبي حمزة الثمالي ، عن السبيعي .. ، وعنه في بحار الأنوار 39 : 189 / 26.




