بأمير المؤمنين عليه السّلام ، وكادت الشمس تغرب فتيقّن القوم أنّه قد هلك ، فإذا انشقّ الصفا ، وطلع أمير المؤمنين عليه السّلام منه وسيفه يقطر دما ومعه عطرفة.
فقام إليه (1) النبيّ صلّى الله عليه وآله وقبّل ما (2) بين عينيه وجبينه ، وقال له :
ما الذي حبسك عنّي إلى هذا الوقت؟
فقال عليه السّلام : [صرت إلى جنّ كثيرة قد بغوا على عطرفة وقومه من المنافقين] فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا عليّ ، وذلك أنّي دعوتهم إلى الإيمان بالله تعالى ، والإقرار بنبوّتك ورسالتك ، فأبوا ذلك كلّه ، ودعوتهم إلى أداء الجزية فأبوا ، وسألتهم أن يصالحوا عطرفة وقومه فيكون بعض المرعى لعطرفة وقومه ، وكذلك الماء فأبوا ذلك كلّه ، فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم ثمانين ألفا.
فلمّا نظروا إلى ما حلّ بهم ، طلبوا الأمان والصلح ، ثمّ آمنوا وصاروا إخوانا وزال الخلاف ، وما زلت معهم إلى الساعة.
فقال عطرفة : يا رسول الله جزاك الله وأمير المؤمنين عنّا خيرا (3).
__________________
(1) ليست في «س» «ه».
(2) ليست في «س» «ه».
(3) أورده الحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات : 36 39 عن كتاب الأنوار بنفس السند ، وعنه في بحار الأنوار 18 : 86 / 4 وج 63 : 90 / 45 ، ومدينة المعاجز 1 : 147 / 88.
وأخرجه السيّد هاشم البحراني في حلية الأبرار 2 : 97 100 / 8 عن كتاب الأنوار.
ورواه ابن شاذان في الفضائل : 60 62 ، عن سلمان.
وفي الروضة في المعجزات والفضائل : 151 152 ، عن أبي سعيد الخدري ، ونقله السيد ابن طاوس في اليقين : 260 263 / الباب 90 ، عن ابن أبي الفوارس في أربعينه : 133 الحديث الثالث والعشرون : باسناده عن علي بن الحسين الطوسي ، عن تاج الدين مسعود بن محمّد الغزنوي ، عن الحسن بن محمّد ، عن أحمد بن عبد الله الحافظ ، عن الطبراني ، عن عبد الله بن أحمد بن




