مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَوَادِرُ الْمُعْجِزَاتِ فِي مَنَاقِبِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الصَّغِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 366

ثمّ استدعى بعليّ عليه السّلام وقال له : يا عليّ صر مع عطرفة ، فتشرف على قومه وانظر إلى ما هم عليه ، واحكم بينهم بالحقّ.

فقام أمير المؤمنين عليه السّلام مع عطرفة ، وقد تقلّد سيفه.

قال سلمان : فتبعته (1) إلى أن صار إلى الوادي (2) ، فلمّا توسّطاه نظر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : قد شكر الله تعالى سعيك يا أبا عبد الله فارجع.

فوقفت أنظر إليهما ، فانشقّت الأرض ودخلا فيها وعادت إلى ما كانت ، ورجعت وتداخلني من الحسرة ما الله أعلم به ، كلّ ذلك إشفاقا (3) على أمير المؤمنين عليه السّلام.

فأصبح النبيّ صلّى الله عليه وآله [وصلّى بالناس الغداة ، وجاء وجلس على الصفا (4) وحفّ به أصحابه ، وتأخّر أمير المؤمنين عليه السّلام وارتفع النهار ، وأكثر الناس الكلام إلى أن زالت الشمس] وقال المنافقون : قد أراحنا الله من أبي تراب ، وذهب عنّا افتخاره بابن عمّه علينا ، وأكثروا الكلام إلى أن صلّى النبيّ صلّى الله عليه وآله الصلاة الأولى ، وعاد إلى مكانه وجلس على الصفا ، وما زال أصحابه بالحديث إلى أن وجبت صلاة العصر وأكثروا القوم الكلام ، وأظهروا اليأس من أمير المؤمنين عليه السّلام فصلّى النبيّ صلّى الله عليه وآله صلاة العصر وجلس على الصفا ، وأظهر الفكر في أمير المؤمنين عليه السّلام وظهرت شماتة المنافقين

__________________

(1) في «س» «ه» : (فتبعه).

(2) كلمة (الوادي) ساقطة من «أ» «و».

(3) في «أ» «و» : (اشتياقا).

(4) الصفا : مكان مرتفع من جبل أبي قبيس ، بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق ، ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود ، والمشعر الحرام بين الصفا والمروة (انظر معجم البلدان 3 : 411).

الصفحة 140 من 366