وتنحّيت ، وضحكت في وجه عليّ وقلت : يا مولاي (1) الأمان ، اذكر ما كان بيني وبينك من الجميل.
فلمّا سمع هذا القول منّي ضرب بيده إلى الثعبان وأخذه ، فإذا هو قوسه التي كانت في يده ، ثمّ قال عمر : يا أبا عبد الله فكتمت ذلك عن كلّ واحد وأخبرتك به إنّهم أهل بيت يتوارثون هذه الأعجوبة كابرا عن كابر ، ولقد كانا عبد الله وأبو طالب يأتون بأمثال ذلك في الجاهلية ، وأنا لا أنكر فضل عليّ وسابقته ونجدته وكثرة علمه فأرجع إليه واعتذر عنّي إليه ، وأنشر (2) عليه بالجميل (3).
[خبر عطرفة الجنّي]
[21 / 21] ومنها : في كتاب «الأنوار» : حدّث محمّد بن أحمد بن عبد ربّه (4) ، قال : حدّثني سليمان بن عليّ الدمشقيّ ، عن أبي هاشم الرمّانيّ (5) ، عن زاذان (6) ، عن سلمان قال :
__________________
(1) ليست في «س» «ه».
(2) نشر الخبر : أذاعه ، وفي الفضائل : (واثن عني) بدل من : (وأنشر).
(3) رواه الحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات : 33 35 ، وعنه وعن البرسي في مدينة المعاجز 1 : 464 467 / 306 ، وعن عيون المعجزات في إثبات الهداة 2 : 492 / 329 ، وأورده ابن شاذان في الفضائل : 62 63 عن الصادق عليه السّلام مرسلا ، وعنه في بحار الأنوار 42 : 42 43 / 15.
(4) في «أ» «و» : (حديث محمّد بن عبد ربّه).
(5) هو : يحيى بن دينار أبي الأسود ، أبو هاشم الرمّاني الواسطي ، روى عن زاذان وغيره ، ووثّقه الرازي وغيره (انظر الجرح والتعديل 9 : 140 ، إكمال الكمال 4 : 125).
(6) هو : أبو عبد الله ، ويقال : أبو عمرو الكندي ، مولاهم الكوفي الضرير البزّاز ، روى عن عدّة وروى عنه عدّة ، وممّن روى عنهم سلمان الفارسي رحمه الله ، وروى عنه أبو هاشم الرمّاني ، توفّي سنة 82 ه ، ووثقه ابن حبّان والخطيب وغيرهما (انظر تهذيب التهذيب 3 : 128 / 204).




