فقال (1) : ابن عليّ بن دوالب الصيرفيّ غصبني زوجتي وفرّق بيني وبين حليلتي ، وأنا من حزبك وشيعتك.
فقال : ائتني بالفاسق الفاجر. فخرجت إليه وهو في سوق يعرف بسوق بني الحاضر فقلت : أجب مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام.
فنهض قائما وهو يقول : إذا نزل التقدير بطل التدبير.
فجاء معي حتّى أوقفته بين يدي مولاي عليه السّلام ورأيت بيده قضيبا من العوسج فلمّا وقف الصيرفي بين يديه قال :
يا من يعلم مكنون الأشياء وما في الضمائر والأوهام (2) ، ها أنا ذا واقف بين يديك وقوف المستسلم الذليل.
فقال : يا لعين ابن اللعين ، والزنيم ابن الزنيم ، أما تعلم أنّي أعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وأنّي حجّة الله في أرضه بين (3) عباده ، تفتك بحريم المؤمنين؟!
أتراك أمنت عقوبتي عاجلا وعقوبة الله آجلا؟!
ثمّ قال عليه السّلام : يا عمّار ، جرّده من ثيابه. ففعلت ما أمرني به.
فقام إليه وقال : لا يأخذ قصاص المؤمن غيري.
فقرعه بالقضيب على كبده وقال : اخسأ لعنك الله.
قال عمّار : [فرأيته والله قد] مسخه الله سلحفاة.
ثمّ قال عليه السّلام : رزقك الله في كلّ أربعين يوما شربة من الماء ، ومأواك القفار
__________________
(1) في «أ» «و» : (فقلت) ، وفي «س» «ه» : (فقلت : مولاي) ، والمثبت عن المصدر.
(2) في «أ» «و» : (والأرحام).
(3) في «س» «ه» : (وبين).




