مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَوَادِرُ الْمُعْجِزَاتِ فِي مَنَاقِبِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الصَّغِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 366

الطويلة ، وضربت بها صدر معاوية بالشام ، وأخذت بها من شاربه أو قال : من لحيته فمدّ يده عليه السّلام وردّها وفيها شعرات كثيرة ، وتعجّبوا من ذلك.

ثمّ اتّصل الخبر بعد مدّة طويلة بأنّ معاوية سقط من سريره في اليوم الذي كان مدّ يده عليه السّلام وغشي عليه ثمّ أفاق وافتقد من شاربه ولحيته شعرات (1).

وروى أنّه عليه السّلام قال لمّا تعجّب الناس : ولا تعجبوا من أمر الله سبحانه فإنّ آصف [بن برخيا] كان وصيّا ، وكان عنده علم من الكتاب على ما قصّه الله تعالى في كتابه [فأتى بعرش بلقيس من سبأ إلى بيت المقدس قبل أن يرتد إلى سليمان طرفه وأنا أكبر قدرة منه] فإنّ عندي علم الكتاب كلّه ، قال الله تعالى : (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) ما عنى به إلّا عليّا عليه السّلام وصيّ رسول الله صلّى الله عليه وآله (2) والله لو كسرت لي الوسادة وجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل

__________________

(1) إلى هنا نقل الحديث العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 57 : 344 346 / 36 قائلا : من بعض مؤلّفات القدماء عن القاضي أبي الحسن الطبري ، ... عن الشيخ المعتمر الرقّي ، رفعه إلى أبي جعفر ميثم التمّار قال : ... مثله.

(2) ما بين الشارحتين يظهر أنّه من كلام الراوي. والآية : 43 من سورة الرعد.

والروايات الواردة في هذا المعنى كثيرة ، فقد روى الكليني في الكافي بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام في تفسير هذه الآية (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ)؟ قال : إيّانا عنى ، وعلي عليه السّلام أوّلنا وخيرنا وأفضلنا بعد النبيّ صلّى الله عليه وآله. وانظر في تفسير هذه الآية وإنّها بحقّ عليّ عليه السّلام في تفسير أبي حمزة الثمالي : 320 ، وتفسير العياشي 2 : 220 221 ، وتفسير القمي 1 : 367 ، وتفسير فرات : 124 ، وغيرها من كتب التفسير. وفي شواهد التنزيل 1 : 400 / 422 نقل بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله عن قول الله تعالى : (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) قال : ذاك أخي عليّ بن أبي طالب. وكذا عن ابن عبّاس في ج 1 : 401 / 423 ، إنّها بحقّ عليّ عليه السّلام ... وإلى غير ذلك من كتب الخاصّة والعامّة. ونقلنا ذلك اليسير على سبيل المثال لا الحصر.

الصفحة 130 من 366