مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَوَادِرُ الْمُعْجِزَاتِ فِي مَنَاقِبِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الصَّغِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 366

الأرض من تحته نسفا ، وخسفتها عليه خسفا ، إلّا أنّ احتمال الجاهل صدقة [عليه].

ثمّ حمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ وآله ، وأشار بيده اليمنى إلى الجوّ فدمدم ، وأقبلت غمامة ، وعلت سحابة ، وسمعنا منها فإذا هي (1) تقول :

السلام عليك يا أمير المؤمنين ، ويا سيّد الوصيّين ، ويا إمام المتّقين ، ويا غياث المستغيثين ، ويا كنز الطالبين ، ومعدن الراغبين.

فأشار عليه السّلام إلى السحابة ، فدنت.

قال ميثم : فرأيت الناس كلّهم قد أخذتهم السكرة ، فرفع رجله وركب السحابة وقال لعمّار : أركب معي وقل : (بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها) (2).

فركب عمّار ، وغابا عن أعيننا ، فلمّا كان بعد ساعة أقبلت السحابة حتّى أظلّت جامع الكوفة ، فالتفت فإذا مولاي عليه السّلام جالس على دكّة القضاء ، وعمّار بين يديه والناس حافّون حوله (3) ، ثمّ قام وصعد المنبر وأخذ بالخطبة المعروفة ب «الشقشقيّة» (4).

فلمّا فرغ منها اضطرب الناس ، وقالوا فيه أقاويل مختلفة ، فمنهم من زاده الله إيمانا ويقينا ، ومنهم من زاده (5) كفرا وطغيانا.

__________________

(1) ليست في «س» «ه».

(2) هود : 41.

(3) في «س» «و» «ه» : (به).

(4) وتشمل هذه الخطبة الشريفة على الشكوى من أمر الخلافة ، ثم ترجيح صبره عنها ، ثم مبايعة الناس له عليه السّلام. (انظر الخطبة والتي اولها : «أما والله لقد تقمصها فلان وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ...» في نهج البلاغة 1 : 30 37 / الخطبة 3).

(5) كذا في المصادر.

الصفحة 128 من 366