مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَوَادِرُ الْمُعْجِزَاتِ فِي مَنَاقِبِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الصَّغِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 366

من القرآن أو الذكر أو الأقسام لا بشيء منه (1).

5 السحر : مختصّ بكلّ أمر مخفي سببه ، ويتخيّل على غير حقيقة ويجري مجرى التمويه والخداع ، قال الله تعالى : (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى) (2).

6 نقل لنا الشيخ الطوسيّ في التبيان أربعة أقوال في السحر ، فقال :

منها : أنّه خدع ومخاريق ، وتمويهات لا حقيقة لها يخيّل إلى المسحور أنّ لها حقيقة.

ومنها : أنّه أخذ بالعين على وجه الحيلة.

ومنها : أنّه قلب الحيوان من صورة إلى صورة ، وإنشاء الأجسام على وجه الاختراع ، فيمكن الساحر أن يقلب الإنسان حمارا أو ينشئ أجساما.

ومنها : أنّه ضرب من خدمة الجنّ كالذي يمسك له التجدل فيصرع.

ثمّ قال : وأقرب الأقوال القول الأوّل ، لأنّ كلّ شيء خرج عن العادة الخارقة ، فإنّه لا يجوز أن يتأتّى من الساحر ، ومن جوّز للساحر شيئا من هذا ، فقد كفر لأنّه لا يمكنه مع ذلك العلم بصحّة المعجزات الدالّة على النبوّات ، لأنّه أجاز مثله من جهة الحيلة والسحر (3).

ومن هذه الأقوال وممّا مرّ من بيان المعجزة يمكن أن نستشف بعض الفروق بين المعجزة والسحر على نحو الإجمال :

__________________

(1) انظر قواعد الأحكام 2 : 9.

(2) مجمع البحرين 2 : 346 ، والآية 66 من سورة طه.

(3) انظر التبيان في تفسير القرآن 1 : 374.

الصفحة 12 من 366