من القرآن أو الذكر أو الأقسام لا بشيء منه (1).
5 السحر : مختصّ بكلّ أمر مخفي سببه ، ويتخيّل على غير حقيقة ويجري مجرى التمويه والخداع ، قال الله تعالى : (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى) (2).
6 نقل لنا الشيخ الطوسيّ في التبيان أربعة أقوال في السحر ، فقال :
منها : أنّه خدع ومخاريق ، وتمويهات لا حقيقة لها يخيّل إلى المسحور أنّ لها حقيقة.
ومنها : أنّه أخذ بالعين على وجه الحيلة.
ومنها : أنّه قلب الحيوان من صورة إلى صورة ، وإنشاء الأجسام على وجه الاختراع ، فيمكن الساحر أن يقلب الإنسان حمارا أو ينشئ أجساما.
ومنها : أنّه ضرب من خدمة الجنّ كالذي يمسك له التجدل فيصرع.
ثمّ قال : وأقرب الأقوال القول الأوّل ، لأنّ كلّ شيء خرج عن العادة الخارقة ، فإنّه لا يجوز أن يتأتّى من الساحر ، ومن جوّز للساحر شيئا من هذا ، فقد كفر لأنّه لا يمكنه مع ذلك العلم بصحّة المعجزات الدالّة على النبوّات ، لأنّه أجاز مثله من جهة الحيلة والسحر (3).
ومن هذه الأقوال وممّا مرّ من بيان المعجزة يمكن أن نستشف بعض الفروق بين المعجزة والسحر على نحو الإجمال :
__________________
(1) انظر قواعد الأحكام 2 : 9.
(2) مجمع البحرين 2 : 346 ، والآية 66 من سورة طه.
(3) انظر التبيان في تفسير القرآن 1 : 374.




