فقال : يشتغل عليّ بشغله ، ويغسل يده من دماء المسلمين الذين قتلهم بالنهروان (1) أيريد أن يأخذ جملي ويدفعه إلى هذه المرأة الكاذبة؟!
قال عمّار (2) : فرجعت لأخبر مولاي ، وإذا به قد خرج ولاح الغضب في وجهه ، فقال عليه السّلام : ويلك خلّ جمل هذه المرأة! فقال : هو لي.
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : كذبت يا لعين.
قال : فمن يشهد أنّه للمرأة يا عليّ؟
فقال عليه السّلام : الشاهد الذي لا يكذّبه أحد من أهل الكوفة.
فقال الرجل : إذا شهد شاهد وكان صادقا سلّمته إلى المرأة.
فقال عليه السّلام : أيّها الجمل لمن أنت؟ فقال بلسان فصيح :
يا أمير المؤمنين ويا سيّد الوصيّين ، أنا لهذه المرأة منذ بضع عشرة سنة.
فقال عليه السّلام : خذي جملك ، وعارض الرجل بضربة فقسمه نصفين (3).
__________________
(1) كذا في «أ» ، وفي «س» «و» «ه» : (بالنهر) ، وفي المصادر : (بالبصرة).
(2) من قوله : (أيريد أن يأخذ) إلى هنا ساقط من «أ».
(3) رواه الحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات : 22 23 ، باسناده عن أبي التحف المصري ، عن شحيح بن اليهودي الصباغ الحلبي ، عن حبر بن شقاوة عن عبد المنعم بن الأحوص .. (مثله) ، وعنه في مدينة المعاجز 1 : 412 / 273.
ونقله السيّد هاشم البحراني أيضا في مدينة المعاجز 1 : 413 414 ، عن البرسي.
وأورده ابن شاذان في الفضائل : 64 65 ، وعنه في بحار الأنوار 40 : 267 / 37.
ونقله كلا من ابن طاوس في اليقين : 268 269 / الباب 93 وص 398 399 والشامي في الدرّ النظيم : 300 302 ، عن كتاب الأربعين لابن أبي الفوارس بإسناده عن إبراهيم بن علي العلوي الحسيني ، عن الشيخ شهريار بن تاج الفارسي ، عن أبي القاسم أحمد بن طاهر السوري ، عن الشيخ أبي المختار الحسين بن عبد الوهاب ، عن أبي النجيب (التحف) علي بن محمّد بن




