بإذن الله يا مدرك بن (1) حنظلة بن غسّان بن بحير بن فهم (2) بن سلامة بن طيب بن مدركة بن (3) الأشعث بن الأحوص بن واهلة بن عمر بن الفضل بن حبّاب ، قم فقد أحياك عليّ بإذن الله تعالى.
فنهض غلام أحسن من الشمس أضعافا ، وأوضأ (4) من القمر أوصافا ، وقال : لبّيك لبّيك يا محيي العظام ، ويا حجّة الله على الأنام ، المتفرّد بالفضل والأنعام ، لبّيك يا أمير المؤمنين ، ويا وصيّ رسول ربّ العالمين ، يا عليّ بن أبي طالب.
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من قتلك يا غلام؟
فقال : عمّي حريث بن زمعة بن ميكال بن الأصمّ (5).
ثمّ قال عليه السّلام للغلام : انطلق إلى أهلك.
فقال : لا حاجة لي في القوم.
فقال عليه السّلام : ولم؟ قال : أخاف أن يقتلني ثانيا [ولا تكون أنت فمن يحيني]؟
فالتفت إلى الأعرابي وقال : امض أنت إلى أهلك.
فقال الأعرابي : أنا معك ومعه إلى أن يأتي (6) اليقين (7).
وكانا مع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أن قتلا بصفّين رحمهما الله ، فصار أهل الكوفة
__________________
(1) قوله : (مدرك بن) ليس في «س» «و».
(2) في نسخة «و» وعيون المعجزات : (قهر).
(3) قوله : (مدرك بن) ليس في «أ» «و».
(4) أوضأ : أحسن (انظر لسان العرب 1 : 195).
(5) في الفضائل والروضة : (حبيب بن غسّان).
(6) في «أ» : (يأتينا) ، وفي «س» «ه» : (يأتيك).
(7) اليقين : الأجل.




