عذاره (1) على خده ، وله] ذوائب (2) كذوائب المرأة الحسناء.
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : كم لميّتك هذا؟ فقال : أحد وأربعون يوما.
فقال : وما كان ميتته يحتمل (3)؟
قال الأعرابي : إن أهله يريدون أن تحييه ليعلموا من قتله ، لأنّه بات سالما وأصبح مذبوحا من أذنه إلى أذنه.
فقال عليه السّلام : من يطلب بدمه؟ فقال : خمسون رجلا من قومه يقصد بعضهم بعضا في طلب دمه ، فاكشف الشكّ والريب يا أخا رسول الله صلّى الله عليه وآله.
قال عليه السّلام : قتله عمّه لأنه زوّجه بابنته فخلاها وتزوّج غيرها ، فقتله حنقا عليه.
فقالوا : لسنا نرضى بقولك ، وإنّما نريد أن يشهد الغلام (4) بنفسه عند أهله ، من قتله؟! ويرتفع من بينهم السيف والفتنة.
فقام عليه السّلام ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه وصلّى على النبيّ وآله ، ثمّ قال : يا أهل الكوفة ، ما بقرة بني إسرائيل بأجلّ منّي عند الله تعالى من عليّ أخي رسول الله صلّى الله عليه وآله إنّها أحيى الله بها (5) ميّتا بعد سبعة أيّام.
ثمّ دنا عليه السّلام من الميّت ، وقال : إنّ بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميّت فعاش وإنّي لأضربه ببعضي لأنّ بعضي عند الله خير من البقرة ، ثمّ هزّه برجله اليمنى ، وقال : قم
__________________
(1) العذار : استواء شعر الغلام ، يقال : ما أحسن عذاره أي خط لحيته. وعذر الغلام : نبت شعر عذاره يعني خده (انظر لسان العرب 4 : 55).
(2) في النسخ : (بذوائب).
(3) ليست في «س» «ه».
(4) في النسخ : (الكلام) وهو تصحيف.
(5) في «س» «ه» : (أحياه الله).




