غد سيأتيك الله بالفرج. قال أبو جعفر ميثم] : فأخذت الأعرابي ومعه محمل فيه صاحبه (1) وأنزلته منزلي ، وأخدمته أهلي.
فلمّا صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام صلاة الفجر خرج وخرجت معه ، ولم يبق في الكوفة برّ ولا فاجر [إلّا] وقد خرج إلى النجف.
ثمّ (2) قال الإمام عليه السّلام : ائت يا أبا جعفر بالأعرابي وصاحبه الميّت. فأتى بهما إلى (3) النجف ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا أهل الكوفة قولوا فينا ما ترونه منّا ، وارووا (4) عنّا ما تسمعونه [منّا] ثمّ قال عليه السّلام : أبرك يا أعرابي جملك هذا ، وأخرج صاحبك أنت وجماعة [من] المسلمين من التابوت.
فقال ميثم : فأخرج من التابوت عصب (5) ديباج أصفر ، فأحلّ فإذا تحته عصب ديباج أخضر ، وأحلّ فإذا تحته بدنة (6) من اللؤلؤ فيها غلام [أول ما تمّ
__________________
(1) في «س» «ه» : (صاحب).
(2) ليست في «س» «ه».
(3) ليست في «س» «ه».
(4) في «س» «و» «ه» : (واوردوا).
(5) العصب : ضرب من برود اليمن (انظر الصحاح 1 : 182).
وفي مجمع البحرين 3 : 189 ، العصب : كفلس : برد يصبغ غزله ثم ينسج ، والديباج : هو من الثياب المتّخذة من الأبريسم سداه ولحمته ، فارسي معرّب (انظر النهاية في غريب الحديث 2 : 97 ، ومجمع البحرين 2 : 6).
(6) البدن : شبه درع إلّا أنّه قصير قدر ما يكون على الجسد فقط قصير الكمّين ، وقال ابن سيدة : البدن : الدّرع القصيرة على قدر الجسد ، وقيل : هي الدّرع عامّة ، وبه فسّر ثعلب قوله تعالى : (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ) قال : بدرعك.
وفي حديث علي عليه السّلام لمّا خطب فاطمة عليها السّلام ، قيل : «ما عندك؟ قال : فرسي وبدني» ؛ البدن : الدّرع من الزرد (انظر لسان العرب 13 : 49).




